استمرت شركات التمويل متناهي الصغر في الهيمنة على السوق المصرية، حيث استحوذت على 68.13% من إجمالي أرصدة التمويل بنهاية مارس 2026، بينما واصلت الجمعيات الأهلية دورها في تمويل شريحة واسعة من العملاء، مما يعكس تأثيرها المستمر في هذا القطاع.
أظهرت البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للرقابة المالية زيادة حصة شركات التمويل مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، حيث كانت 66.41% في مارس 2025، بينما جاءت الجمعيات الأهلية من الفئة (أ) في المركز الثاني بحصة بلغت 29.89%، منخفضة عن 31.31% في مارس 2025.
الجمعيات والمؤسسات
سجلت الجمعيات الأهلية من الفئة (ج) حصة 1.16% من إجمالي التمويلات، بينما استحوذت الجمعيات من الفئة (ب) على 0.83%، حيث شهدت جميع الفئات انخفاضًا طفيفًا مقارنة بالعام الماضي، مما يشير إلى تغيرات في توزيع التمويل.
على مستوى عدد المستفيدين، استحوذت الشركات على 56.12% من إجمالي العملاء بنهاية مارس 2026، بزيادة عن 53.26% في مارس 2025، مما يدل على اتساع قاعدة العملاء لدى شركات التمويل.
في المقابل، جاءت الجمعيات الأهلية من الفئة (أ) في المركز الثاني بنسبة 40.49% من إجمالي المستفيدين، بينما سجلت الجمعيات من الفئة (ج) نسبة 1.82%، والجمعيات من الفئة (ب) نحو 1.57%، مما يعكس التغيرات في توزيع العملاء.
تشير المؤشرات إلى أن الحصة السوقية تتجه تدريجيًا لصالح شركات التمويل متناهي الصغر، في ظل توسعها وزيادة قدرتها على تقديم تمويلات أكبر، بينما لا تزال الجمعيات الأهلية تلعب دورًا رئيسيًا في الوصول إلى الشرائح الأقل دخلًا والمناطق النائية.
يؤكد هذا التوزيع على تنوع مقدمي خدمات التمويل متناهي الصغر في السوق المصرية، مما يعزز المنافسة ويزيد من فرص حصول أصحاب المشروعات على التمويل، ويدعم أهداف الشمول المالي وتوسيع قاعدة المستفيدين من الخدمات المالية غير المصرفية.

