تواجه شركة القاهرة للتنمية وصناعة السيارات، الوكيل السابق لعلامة “بيجو” الفرنسية في مصر، تحديات كبيرة في العثور على مشترٍ لاستثمارها، حيث لم تتلق أي عروض جدية حتى 30 يونيو 2026، رغم تصنيفها كاستثمار محتفظ به بغرض البيع منذ سنوات.

تظهر القوائم المالية أن قيمة الاستثمار في الشركة بلغت 235.290 مليون جنيه، وهي نفس القيمة المسجلة في 31 ديسمبر 2025، بينما سجلت الشركة اضمحلالًا كاملًا لقيمة الاستثمار، مما يعني أن القيمة الدفترية الصافية للاستثمار أصبحت صفرًا.

تسلط هذه البيانات الضوء على تحول الشركة من وكيل حصري لعلامة تجارية عالمية إلى استثمار تسعى للتخارج منه، دون أن تتمكن من العثور على مشترٍ جاد حتى الآن.

من وكيل “بيجو” منذ 1979 إلى شركة معروضة للبيع

تأسست الشركة عام 1979 عندما دخلت علامة “بيجو” السوق المصرية عبر عائلة أباظة، حيث كان الوكيل الحصري للعلامة رجل الأعمال الراحل وجيه أباظة.

استمرت العلاقة بين عائلة أباظة و”بيجو” لنحو 30 عامًا، قبل أن تنتقل ملكية الشركة إلى “أرابيا إنفستمنتس هولدنج” بعد بيع ورثة أباظة 50% من الشركة عام 2009.

واصلت “أرابيا إنفستمنتس” زيادة حصتها في الشركة، حتى وصلت إلى 99.99% بحلول عام 2015.

“بيجو” تنهي الوكالة بعد أكثر من 40 عامًا

استمرت شركة القاهرة للتنمية وصناعة السيارات في إدارة وكالة “بيجو” حتى 26 نوفمبر 2017، عندما أبلغتها مجموعة PSA الفرنسية بعدم نيتها تجديد العلاقة التعاقدية.

مثل إنهاء الوكالة نقطة تحول رئيسية في تاريخ الشركة، حيث أكدت أنها حققت نموًا كبيرًا في مبيعات “بيجو” خلال فترة إدارتها، مع زيادة المبيعات بنسبة 4401% بين 2009 و2014.

خسارة الوكالة تحولت إلى نزاع قضائي

بعد إنهاء الوكالة، لجأت الشركة إلى القضاء للمطالبة بتعويض قدره 150 مليون يورو، واستمرت المنازعات القانونية لسنوات، مما أثر على وضع الاستثمار.

ومع خروج الشركة من نشاط الوكالة، تم إعادة تصنيف الاستثمار ضمن الأصول المحتفظ بها بغرض البيع.

لماذا لم تجد الشركة مشتريًا حتى الآن؟

تم تفعيل قرار إعادة تصنيف الاستثمار كاستثمار محتفظ به بغرض البيع في 11 نوفمبر 2021، واستمر مجلس الإدارة في الإبقاء على هذا التبويب حتى 1 فبراير 2023، دون تلقي عروض جدية حتى 30 يونيو 2026.

بعد سنوات من اتخاذ قرار التخارج، لا تزال الشركة تبحث عن مشترٍ، رغم تاريخها كوكيل حصري لعلامة “بيجو”.

اضمحلال الاستثمار في شركة القاهرة للتنمية

تظهر القوائم المالية أن الاستثمار في الشركة يبلغ 235 مليونًا و289 ألفًا و623 جنيهًا، مع تسجيل اضمحلال كامل للقيمة، مما يعني عدم وجود قيمة دفترية صافية للاستثمار.

التزامات مرتبطة بشراء الاستثمار

تشير القوائم المالية إلى وجود بند “دائنو شراء الاستثمار” الذي بلغ رصيده في 30 يونيو 2026 نحو 1.636 مليون جنيه، ويرتبط بعقد شراء أسهم الشركة بقيمة إجمالية بلغت 71.354 مليون جنيه.

بلغ إجمالي قيمة الشراء 43.586 مليون جنيه، بينما تم سداد 41.950 مليون جنيه، مما يعني أن الرصيد المتبقي في 30 يونيو 2026 هو 1.636 مليون جنيه.