أعلن الدكتور شريف الجبلي رئيس لجنة التعاون الأفريقي في اتحاد الصناعات المصرية أن إنشاء المراكز اللوجستية في الأسواق الأفريقية يعد خطوة حيوية لزيادة الصادرات المصرية وتعزيز تواجد المنتجات المصرية في القارة، مشيرًا إلى أن هذه المراكز يمكن أن تتغلب على العديد من المعوقات اللوجستية.

خلال مؤتمر صحفي، أوضح الجبلي أن تخصيص جزء من المركز اللوجستي لعرض المنتجات المصرية سيساعد في توفير “البضائع الحاضرة” في السوق الأفريقية، مما يمكّن المستوردين والعملاء من الاطلاع على المنتجات وطلبها بسرعة، ويعزز فرص إتمام التعاقدات وزيادة الصادرات.

وأشار الجبلي إلى أن الشركات المصرية تواجه تحديات عديدة في قطاع النقل البحري عند التصدير إلى أفريقيا، بسبب عدم وجود خطوط ملاحية مباشرة تربط مصر بالأسواق الأفريقية، مما يؤدي إلى تأخير وصول الشحنات.

وأوضح أن شحن الصادرات إلى بعض الأسواق الأفريقية قد يستغرق من 50 إلى 60 يومًا، وهو ما يمثل تحديًا أمام الشركات التي تحتاج لتلبية طلبات العملاء بشكل سريع وتوفير المنتجات بشكل مستمر.

كما أضاف أن النقل الداخلي في أفريقيا يمثل عقبة أخرى بسبب ارتفاع تكلفته والحاجة إلى شركات نقل موثوقة لضمان وصول البضائع إلى وجهتها بأمان.

وكشف الجبلي أن تكلفة نقل الطرد الواحد قد تصل إلى 140 أو 150 دولارًا، مما يؤثر سلبًا على تنافسية المنتج المصري، خاصة بالنسبة لصغار المصدرين والشركات الصغيرة والمتوسطة.

وأكد الجبلي أن وجود مركز لوجستي في السوق المستهدف يمكن أن يساعد في مواجهة هذه التحديات من خلال تجميع الشحنات وتوفير المنتجات بشكل حاضرة، مما يقلل الحاجة إلى الشحن المنفرد مع كل طلب، ويساعد الشركات على تحسين قدرتها التنافسية.

كما أشار إلى أهمية ضمان الصادرات، مما يوفر مزيدًا من الأمان للمصدرين ويساعدهم في الحصول على مستحقاتهم، مما يقلل المخاطر المرتبطة بالتعامل مع أسواق جديدة.

أكد الجبلي أن مجلس النواب يدعم التوجه نحو السوق الأفريقية، مشيرًا إلى أن إنشاء المراكز اللوجستية يمثل خطوة مهمة لتحويل هذا التوجه إلى حركة تصديرية فعلية، خاصة مع توفير منتجات مصرية حاضرة في الأسواق.

وأوضح أن نجاح هذه التجربة قد يشجع على إنشاء مراكز لوجستية أخرى في أسواق أفريقية مختلفة، مما يوسع نطاق انتشار المنتجات المصرية ويدعم نمو الصادرات في السنوات المقبلة.