أعلنت وزارة الخارجية الكولومبية اعترافها الرسمي بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان، وذلك في خطوة مفاجئة تأتي في ظل تداعيات الزلزال المدمر الذي ضرب كولومبيا، مما أسفر عن مقتل أكثر من 132 شخصاً، لتكون كولومبيا بذلك ثاني دولة تعترف بهذا الأمر بعد الولايات المتحدة.
قرار يقلب سياسة بيترو
هذا القرار يأتي بعد أيام قليلة من تولي الرئيس الجديد أبيلاردو دي لا إسبرييلا منصبه، حيث يمثل تحولاً كبيراً في السياسة الخارجية الكولومبية، بعد أن كانت الحكومة السابقة برئاسة جوستافو بيترو قد قطعت العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل وأوقفت استيراد الأسلحة احتجاجاً على عملياتها في غزة.
وأفادت الخارجية الكولومبية في بيانها بأن الحكومة تعترف بسيادة إسرائيل على الجولان، معتبرة أن ذلك جزء من حقها في حماية نفسها من التهديدات الخارجية، وأكدت أن السيطرة على الجولان تعد عنصراً أساسياً في الدفاع الوطني الإسرائيلي.
الجولان.. إقليم استراتيجي خاضع للاحتلال
تعتبر مرتفعات الجولان هضبة استراتيجية تقع في جنوب غرب سوريا، حيث احتلتها إسرائيل خلال حرب 1967 وأعلنت ضمها عام 1981، وهو ما لم يعترف به المجتمع الدولي. وتعتبر الأمم المتحدة الجولان أرضاً سورية تحت الاحتلال، حيث تؤكد قرارات مجلس الأمن الدولي عدم شرعية هذا الضم.
وتزعم إسرائيل أن الجولان جزء من “أرض الميعاد” التاريخية، وأن السيطرة عليها ضرورية لضمان عمق استراتيجي لأمنها القومي.
إسرائيل تشكر.. وتقدم المساعدات
في سياق متصل، أعرب وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، عن شكره للرئيس دي لا إسبرييلا على هذه الخطوة التاريخية، مشيراً إلى أنها نوقشت خلال لقائهما في بارانكيا قبل تنصيب الأخير، كما أكد ساعر أن وجود حدود قابلة للدفاع يعد أساسياً لضمان وجود الشعب اليهودي في وطنه التاريخي.
وعبر ساعر عن تضامن إسرائيل مع كولومبيا في محنتها، وعرض المساعدات التي يمكن لإسرائيل تقديمها لمواجهة تداعيات الزلزال.

