استقبلت مصر نحو 9 ملايين سائح خلال النصف الأول من عام 2026، محققة نموًا بنسبة 4% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، مما يعكس قوة المقصد السياحي المصري وثقة الأسواق العالمية فيه.

أكد محمد أسعد، مسؤول ملف السياحة والآثار بموقع “بوابة مولانا”، أن الحكومة المصرية عملت على تغيير الصورة الذهنية للمقصد السياحي عبر استراتيجية تعتمد على تنوع المنتجات السياحية وإبراز المقومات التي تمتلكها مصر، مما يعزز قدرتها التنافسية في الأسواق العالمية.

أوضح أسعد أن الترويج لمصر لم يعد مقتصرًا على الأهرامات وشرم الشيخ، بل أصبح يشمل السياحة الثقافية والشاطئية والعلاجية والبيئية وسياحة المغامرات، كما تم الترويج لمقاصد جديدة مثل مدينة العلمين الجديدة والساحل الشمالي، مما يسهم في إطالة الموسم السياحي وزيادة متوسط إقامة السائح.

تستند استراتيجية الترويج الحالية إلى ثلاثة محاور رئيسية، أولها تنوع المقصد السياحي المصري، وثانيها أصالة التجربة التي يعيشها السائح داخل مصر، حيث يتفاعل مع الثقافة والمجتمع المصري بصورة حقيقية، بينما يتمثل المحور الثالث في استهداف السائح الأعلى إنفاقًا، مما يعكس توجه الدولة نحو السياحة الفاخرة وزيادة العائد الاقتصادي من القطاع.

لتحقيق مستهدف الدولة باستقبال 30 مليون سائح، يجب زيادة الطاقة الفندقية وتطوير البنية التحتية وشبكات الطرق والمطارات، مما يتيح للسائح زيارة أكثر من مدينة خلال الرحلة الواحدة ويطيل مدة إقامته.

أشار أسعد إلى أن المتحف المصري الكبير استقبل نحو 3 ملايين زائر منذ افتتاحه، مما يعكس نجاحه في جذب الحركة السياحية وتعزيز مكانة مصر على خريطة السياحة العالمية.

أكد أن الرسالة الأساسية التي حرصت الدولة على توصيلها في المعارض والمحافل الدولية هي أن مصر مقصد سياحي آمن، بالتوازي مع تقديم حوافز لشركات الطيران للحفاظ على استمرار الرحلات الجوية، مما ساهم في استمرار تدفق الحركة السياحية رغم التحديات الإقليمية.

اتجهت وزارة السياحة والآثار نحو التسويق الرقمي، حيث أصبحت الحملات الإلكترونية عبر منصات التواصل الاجتماعي الأداة الرئيسية للترويج للمقصد السياحي المصري، وحققت مليارات مرات الظهور والمشاهدة، مما ساهم في الحفاظ على معدلات النمو السياحي.

اختتم محمد أسعد تصريحاته بالتأكيد على أن الفترة المقبلة ستشهد افتتاح عدد من المشروعات والمتاحف الجديدة، في مقدمتها المتحف الأتونى بالمنيا، إلى جانب إعادة تقديم المتحف المصري بالتحرير بمناسبة مرور 125 عامًا على افتتاحه في عام 2027، مما يمثل الركائز الأساسية لتحقيق مستهدف الدولة بالوصول إلى 30 مليون سائح.