أظهر تقرير بريطاني أن 40% من البريطانيين يعتقدون أن المسلمين لا يمكنهم الاندماج في المجتمع، كما يعتقد أكثر من نصفهم أن الهوية الوطنية تتلاشى بسبب التنوع، مما يعكس قلقًا متزايدًا حول التماسك الاجتماعي في المملكة المتحدة.
التقرير الذي أعدته سارة خان، أول مفوضة لمكافحة التطرف في البلاد، يشير إلى تناقض بين هذه الآراء ونتائج دراسات أخرى تؤكد أن 85% من المسلمين في بريطانيا يؤيدون الاندماج، مما يسلط الضوء على الفجوة بين التصورات العامة والواقع.
استغلال الأفكار المتطرفة من قبل أطراف خبيثة ودول معادية
أوضح التقرير أن الأفكار المتطرفة تستغل من قبل دول معادية وجهات محلية، حيث سجل الباحثون 1784 فعالية لليمين المتطرف و225 فعالية لمتطرفين خلال عام واحد، مما يشير إلى تصاعد النشاط المتطرف في البلاد.
مع صدور التقرير بعنوان “بريطانيا تحت الضغط: انهيار العقد الاجتماعي، وانعدام الثقة بالديمقراطية، وتعميم التطرف”، حذرت خان من أن الفرصة أمام رئيس الوزراء الجديد للتحرك بفعالية لمعالجة الانقسام والكراهية ضئيلة للغاية
استطلاع رأي أجرته مؤسسة “مور إن كومون” أظهر أن 28% من المشاركين يعتقدون أنه ينبغي تجاهل القواعد التي تعرقل التغيير، بينما يعتقد 61% أن العقد الاجتماعي الذي يضمن ثقة الجمهور في المؤسسات البريطانية قد انهار.
خان حذرت من أن التحديات الحالية أكثر خطورة من أي وقت مضى، مشيرة إلى أن الأزمة ليست مجرد تراجع عابر في الثقة، بل هي أزمة هيكلية ناتجة عن تآكل مزمن للثقة في المؤسسات، مما يتطلب استجابة عاجلة من الحكومة.
حثت خان رئيس الوزراء الجديد على معالجة هذه القضايا قبل أن تؤدي المخاوف بشأن العقد الاجتماعي إلى تهديد القيم الديمقراطية في البلاد.

