أصدر معهد التخطيط القومي موجز سياسات جديد بعنوان “سوق العمل المصري: الفجوة بين العرض والطلب” حيث يتناول التأثيرات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي والتحول الأخضر، مما يعكس الحاجة الملحة لرؤية متكاملة لسد الفجوة بين العرض والطلب في سوق العمل المصري
سوق العمل المصري
انطلق الموجز من تحليل شامل للتحولات الهيكلية في سوق العمل المصري، مؤكدًا أن الفجوة بين العرض والطلب تتجاوز الأرقام التقليدية، لتظهر اختلالات في مواءمة المهارات وكفاءة الأطر المؤسسية، مما يستدعي تحسين استجابة التعليم والتدريب لاحتياجات سوق العمل المتغيرة.
تعد الكتلة الشبابية الكبيرة في مصر، حيث يبلغ عدد الشباب من 18 إلى 29 عامًا نحو 21.3 مليون، دافعًا رئيسيًا لخلق فرص عمل لائقة، مما يعزز الاستقرار الاجتماعي والتنمية المستدامة، ومع توقع زيادة الداخلين الجدد إلى سوق العمل، يصبح تحسين مواءمة المهارات ضرورة ملحة للحد من البطالة.
الذكاء الاصطناعي
تشير التحولات الرقمية وصعود الذكاء الاصطناعي إلى إعادة تشكيل طبيعة العمل والمهارات المطلوبة، ورغم أن الأتمتة قد تؤدي إلى تراجع بعض الوظائف التقليدية، فإنها تفتح آفاقًا جديدة في الاقتصاد الرقمي، مما يستدعي تعزيز جاهزية القوى العاملة لاكتساب المهارات المستقبلية.
يتطرق الموجز أيضًا إلى الفرص التي يوفرها التحول الأخضر، مثل الوظائف المرتبطة بالطاقة المتجددة والزراعة الذكية، مما يتطلب تطوير مهارات خضراء وتعزيز التعليم الفني والتدريب المهني ليتماشى مع احتياجات السوق.
فيما يخص توطين التنمية الاقتصادية، يشير الموجز إلى أهمية المشروعات القومية في إعادة توزيع النشاط الاقتصادي والوظائف، مما يستدعي ربط هذه المشروعات بسلاسل القيمة المحلية وتوجيه الاستثمارات نحو الأقاليم الأقل حظًا.
يخلص الموجز إلى أن بناء سوق عمل مرن يتطلب العمل على أربعة محاور مترابطة، تشمل تطوير سياسات سوق العمل وتنمية المهارات، وربط التحول الأخضر والرقمي بسياسات التشغيل، وتعزيز الحوكمة المحلية.
كما يؤكد على أهمية دور الجامعات في إعداد الكوادر المؤهلة من خلال تحديث البرامج الأكاديمية وتوسيع مسارات التعليم والتدريب، مما يسهم في تحقيق التوازن في سوق العمل وتعزيز الشراكة بين الإدارة المحلية والقطاع الخاص.

