كشفت شركة مينافارم للأدوية عن تطورات المديونية المستحقة لدى أحد موزعي الأدوية، والتي تصل إلى نحو 195 مليون جنيه، حيث أكدت الشركة أنها تعمل على تسوية هذه المديونية عبر آلية سداد دورية، مما يسهم في تحصيل كامل الرصيد خلال 18 شهرًا.

أوضحت الشركة في إفصاح للبورصة المصرية أن تقرير مكتب المعزاوي أشار إلى وجود رصيد متوقف لأكثر من 360 يومًا بمبلغ 195.318 مليون جنيه، وهو نفس الرصيد المسجل في ديسمبر 2025، ويتعلق بعميل واحد.

كما قامت الشركة بتقييم خسائر الائتمان المتوقعة وسجلت مخصصًا بقيمة 85 مليون جنيه في مارس 2026، مقابل 60 مليون جنيه في ديسمبر 2025، لكن مراقب الحسابات أفاد بعدم تمكنه من الحصول على أدلة كافية لدعم تقييم الإدارة بشأن كفاية المخصص، نظرًا لطول فترة التأخير وعدم وجود خطط سداد واضحة.

وأشار تقرير مكتب المعزاوي إلى أنه لم يتمكن من تحديد ما إذا كان من الضروري إجراء أي تعديلات على مخصص خسائر الائتمان المتوقعة كما في مارس 2026، بينما أوضح تقرير مكتب ديلويت أنه لم يتمكن من التحقق من الافتراضات المستخدمة لتحديد مخصص الخسائر الائتمانية.

كذلك، كشفت مينافارم عن تفاصيل موقف المديونية، موضحة أن العلاقة التجارية مع الموزع كانت قائمة حتى نوفمبر 2024، عندما تعرض الموزع لتعثر مالي أدى إلى دخوله في إجراءات التصفية، مما أسفر عن مديونية إجمالية مستحقة لها.

وأكدت الشركة أنها دخلت في مفاوضات مع المصفين المعينين لتحصيل المديونية، بما في ذلك إمكانية الحصول على بعض الأصول كجزء من السداد، حيث ارتأت عدم إثبات اضمحلال كامل في قيمة الرصيد المستحق.

استنادًا إلى تلك المفاوضات، قامت الشركة بتكوين مخصص في مواجهة العميل بقيمة 60 مليون جنيه، ثم أضافت مبلغًا آخر قدره 25 مليون جنيه، ليصل إجمالي المخصص إلى 85 مليون جنيه، وهو أقل من قيمة التعرض البالغة 195 مليون جنيه.

أشارت مينافارم إلى أن مراقب الحسابات الخارجي رأى أن قيمة المخصص غير كافية وفقًا للمعيار الدولي للتقرير المالي، مما أدى إلى تحفظ بشأن كفاية مخصص الخسائر الائتمانية المتوقعة.

أعربت الشركة عن التزامها بتسوية هذا الأمر، موضحة أن الإجراءات انتقلت إلى إعادة هيكلة رسمية تحت إشراف القضاء، حيث منحت موافقتها المبدئية لاستكمال خطة إعادة الهيكلة.

بموجب الترتيب الجديد، يقوم الموزع بسداد 20% من الرصيد المستحق نقدًا، وفي المقابل تقوم مينافارم بتوريد بضائع تعادل قيمتها 80% من المبلغ المدفوع، مما يتيح للموزع استئناف نشاطه التشغيلي.

تتوقع الشركة سداد كامل الرصيد المستحق خلال 18 شهرًا، وأكدت أنه بناءً على استئناف العلاقة التجارية وفق الآلية الجديدة، سيتم رفع التحفظ الوارد في القوائم المالية المدققة.

أعربت مينافارم عن ثقتها في تسوية هذا التحفظ قبل نهاية السنة المالية الحالية، مع متابعة أداء الموزع وفق جدول السداد المتفق عليه، والإفصاح عن أي تطورات جوهرية فور حدوثها.

تظهر هذه التطورات كيفية تعامل الشركة مع أحد أكبر الأرصدة محل الملاحظة في تقارير مراقبي الحسابات، حيث تستهدف مينافارم تحويل الرصيد المتعثر إلى مسار تحصيل فعلي من خلال خطة إعادة الهيكلة وآلية السداد الدوري.