أعلنت الشركة المصرية للاتصالات عن نتائج أعمالها للربع الأول من عام 2026، حيث سجلت إيرادات بلغت 28.2 مليار جنيه بنمو 14%، بينما تأثرت الأرباح النهائية بتقلبات سعر الصرف، مما يستدعي تحليل الأداء التشغيلي بشكل منفصل عن العوامل المحاسبية.

أصبح النمو في الإيرادات مدفوعًا بخدمات البيانات التي شكلت 69% من الزيادة، مما يعكس تحول الشركة نحو الأنشطة ذات القيمة الأعلى وزيادة الاعتماد على الخدمات الرقمية في السوق المصري.

كما أظهرت النتائج نجاح الشركة في توسيع قاعدة عملائها، حيث ارتفع عدد مشتركي الهاتف المحمول والإنترنت الثابت بنسبة 7% و8% على التوالي، مما يعكس زيادة الاستخدام وليس فقط تعديل الأسعار، مما يعزز استدامة الإيرادات في المستقبل.

على الجانب الآخر، تأثرت الأرباح بسبب خسائر فروق عملة غير نقدية بلغت 5.3 مليار جنيه نتيجة إعادة تقييم الالتزامات بالعملات الأجنبية، مما يعني أن الأرباح التشغيلية تحسنت بينما تأثر صافي الربح بعوامل مالية أكثر من الأداء الأساسي.

تواصل الشركة استثمارها في البنية التحتية، حيث بلغت النفقات الرأسمالية 8.8 مليار جنيه، مما يعكس التزامها بالتوسع على المدى الطويل رغم ارتفاع تكاليف الاستثمار.

تحسنت مؤشرات المركز المالي مع ارتفاع التدفقات النقدية الحرة إلى 6.4 مليار جنيه وانخفاض نسبة صافي الدين، مما يشير إلى قدرة الشركة على تمويل خططها الاستثمارية دون زيادة الضغوط المالية.

تعتبر الأنشطة التي تحقق إيرادات بالعملة الأجنبية، مثل خدمات الجملة الدولية، من العناصر المهمة التي تدعم قدرة الشركة على مواجهة تقلبات سوق الصرف، خاصة مع استمرار الطلب العالمي على خدمات نقل البيانات.

تشير نتائج الربع الأول إلى أن المصرية للاتصالات تتجه نحو مرحلة يعتمد فيها النمو بشكل أكبر على خدمات البيانات والبنية التحتية الرقمية، بينما سيظل الأداء النهائي للأرباح مرتبطًا بتطورات سعر الصرف وزيادات أسعار خدمات الاتصالات.

ستكون متابعة نتائج الربع الثاني مركزة على تأثير الزيادات الأخيرة في أسعار خدمات الاتصالات على الإيرادات، وتأثير تحركات سعر الصرف، بالإضافة إلى قدرة الشركة على الحفاظ على نمو خدمات البيانات وقاعدة العملاء، مما سيحدد إمكانية ترجمة النمو التشغيلي إلى تحسن في مؤشرات الربحية.