أطلقت أوزبكستان مؤتمر الحضارة الإسلامية في طشقند، حيث أكد المشاركون أن هذا الحدث يمثل نقطة انطلاق جديدة للتعاون الدولي في دعم التراث الإسلامي، مما يسهم في تعزيز الهوية الإسلامية على مستوى العالم ويعكس عمق الإرث الروحي الإنساني.
شهد المنتدى الإسلامي الدولي الأول مشاركة واسعة من 450 شخصًا من 46 دولة، حيث تم الاتفاق على مشاريع تعاون علمي وخطة عمل لمدة خمس سنوات، بالإضافة إلى توقيع 16 اتفاقية. المشاركون أعربوا عن شكرهم للرئيس الأوزبكي شوكت ميرضيائيف على دعم المركز واحتضان الفعاليات.
تعزيز التعاون بين المؤسسات الإسلامية
شدد المشاركون على أهمية دور أوزبكستان التاريخي في نشر المعرفة، مؤكدين استعدادهم لدعم التعاون بين المؤسسات الدينية العالمية. كما تم الإعلان عن خارطة طريق تهدف إلى مواجهة التحديات التي تواجه الإسلام، وتعزيز الجهود المشتركة لمواجهة حملات التشويه.
في سياق متصل، قلد الرئيس الأوزبكي شوكت ميرضيائيف المدير العام لمنظمة الإيسيسكو، الدكتور سالم بن محمد المالك، وسام الصداقة تقديرًا لإسهاماته في تعزيز التعاون الثقافي والعلمي بين المنظمة وأوزبكستان.
المنتدى شهد أيضًا إقامة صلاة الجمعة في مجمع الإمام البخاري، بحضور عدد من العلماء والمفتين، حيث تم التأكيد على أهمية التمسك بمكارم الأخلاق وتعزيز القيم الإسلامية.
الإمام الماتريدي كحل لمواجهة التطرف
الدكتور حسن محمد، مدير مركز سلام، أكد أن فكر الإمام الماتريدي يمثل استجابة فعالة لمواجهة التطرف، مشددًا على أهمية تعزيز التفكير النقدي لدى الشباب ونشر قيم الإسلام الإنسانية عبر وسائل الإعلام الحديثة.
المنتدى احتفى بإرث ثلاثة من أعلام الدين، هم الإمام البخاري والماتريدي والترمذي، حيث تم تسليط الضوء على مساهماتهم في النهضة الثقافية الإسلامية.
إعلان سمرقند
اختتم المؤتمر بإصدار إعلان سمرقند الذي أكد على أهمية السنة النبوية كمصدر ثانٍ للتشريع، ودعا إلى تأسيس علم تاريخ الحديث، مع التأكيد على ضرورة تجديد منهجية دراسة الحديث.
كما تم إطلاق مبادرة “طريق البخاري” لتعزيز التبادل الثقافي والعلمي، وتخصيص المؤتمر المقبل للإمام مسلم، مع التأكيد على أهمية إنشاء منصة رقمية لرصد ما ينشر عن صحيح البخاري.

