استقبلت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، وفدًا من مؤسسة التمويل الدولية (IFC) برئاسة سعد صبرة، المدير الإقليمي للمؤسسة في مصر، لبحث تعزيز التعاون في مشروعات تحلية مياه البحر، مما يعكس أهمية هذا القطاع في دعم التنمية المستدامة بمصر.
أكدت المنشاوي أن الوزارة تركز على تطوير قطاع مياه الشرب والصرف الصحي، والتوسع في مشروعات تحلية مياه البحر، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية، مما يسهم في رفع كفاءة المرافق ودعم جهود التنمية في مختلف المناطق.
أوضحت الوزيرة أن الدولة تتبنى استراتيجية طموحة للتوسع في تحلية مياه البحر، حيث تركز على إنشاء محطات جديدة وفقًا للاحتياجات التنموية، مع مراعاة التوزيع الجغرافي ورفع كفاءة التشغيل باستخدام أحدث التقنيات، مما يضمن توفير مصادر مياه مستدامة.
أشارت إلى أن التوسع في مشروعات التحلية يشمل بناء منظومة متكاملة لصناعة التحلية في مصر، من خلال دعم الصناعات المحلية وتعزيز مشاركة الشركات في سلاسل الإمداد، مما يقلل الاعتماد على الاستيراد ويعزز التصنيع المحلي.
شددت على أهمية توطين صناعة مستلزمات محطات التحلية، لما له من تأثير اقتصادي وتنموي، من خلال توفير مستلزمات الإنتاج محليًا ونقل التكنولوجيا الحديثة وتأهيل الكوادر المتخصصة.
أكدت المنشاوي ضرورة تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص والمؤسسات التمويلية الدولية، مما يتيح توفير آليات تمويل مبتكرة للمشروعات، ودعم إقامة قاعدة صناعية متخصصة في تصنيع مستلزمات التحلية.
ناقش الاجتماع استراتيجية الحكومة لتطوير قطاع المياه، وخاصة التوسع في مشروعات التحلية، واستعرض فرص التعاون مع مؤسسة التمويل الدولية لدعم تنفيذ المشروعات ذات الأولوية.
استعرض اللقاء أيضًا موقف تنفيذ مشروعات التحلية وخطة التحلية الاستراتيجية حتى عام 2050، بالإضافة إلى المشروعات المطروحة أمام الشركات في مناطق مختلفة، وبحث آليات تعزيز مشاركة القطاع الخاص.
تناول الاجتماع سبل التعاون في توطين الصناعات الداعمة لمشروعات التحلية، مما يعزز الاعتماد على المنتج المحلي ويقلل الفاتورة الاستيرادية.
أكد وفد مؤسسة التمويل الدولية حرصه على تعزيز التعاون مع وزارة الإسكان، ودعم جهودها في تنفيذ المشروعات الاستراتيجية، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتعزيز كفاءة خدمات المرافق في مصر.
في ختام الاجتماع، تم الاتفاق على مواصلة التعاون بين وزارة الإسكان ومؤسسة التمويل الدولية، وتعزيز قنوات التواصل بين الجانبين من خلال عقد سلسلة من الاجتماعات الفنية لبحث أوجه التعاون وآليات تنفيذ المشروعات المستهدفة.

