أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن الدولة تعطي بالنسبة لقضية السدود الإثيوبية المساحة للدبلوماسية والحلول السلمية، مشددًا على أن ذلك لن يكون على حساب وجود مصر وشعبها، مشيرًا إلى جهود الدولة لزيادة مواردها المائية.
جاء ذلك خلال اجتماع الرئيس السيسي، اليوم الثلاثاء، مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ومجلسي الوزراء والمحافظين بكامل هيئتهما، بالإضافة إلى عدد من كبار المسؤولين وقادة القوات المسلحة والشرطة المدنية، ومجموعة من العمد والمشايخ لبعض القرى والنجوع بمحافظات مصر المُختلفة، علاوة على عدد من الخبراء والمتخصصين، وذلك بمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة.
وأضاف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن الرئيس السيسي حرص على تناول الغداء مع طلبة الأكاديمية العسكرية المصرية بصحبة جميع الوزراء والمحافظين وقيادات القوات المسلحة ووزارة الداخلية وجميع من شاركوا في الاجتماع، إذ جرى حوار تفاعلي مع الطلبة تناول ضمن موضوعات أخرى قضية المياه، والسدود الإثيوبية، والذكاء الاصطناعي، وتطورات الأوضاع في الشرق الأوسط بما في ذلك مضيق هرمز وباب المندب.
وأكد الرئيس السيسي، في هذا الصدد؛ على أن الدولة تعطي بالنسبة لقضية السدود الإثيوبية المساحة للدبلوماسية والحلول السلمية، إلا أن ذلك لن يكون على حساب وجود مصر وشعبها.
وأضاف الرئيس السيسي، أن السد الإثيوبي لم يبن إلا على إثر الأحداث التي شهدتها الدولة خلال الفترة من 2011 حتى 2013، وغياب الدولة، مضيفًا أن الثمن الذي دفعته مصر في عام 2011 كان كبيرًا جدًا، وأنه قد حرص على ذكر ذلك اليوم لضمان المحافظة على مصر.
وفي ذات السياق، أشار الرئيس السيسي إلى أن الدولة تقوم بجهود مضنية لزيادة مواردها المائية بما في ذلك تحلية مياه البحر ومعالجة المياه وإعادة تدويرها.
وفيما يتعلق بموضوع الذكاء الاصطناعي؛ أكد الرئيس السيسي على ضرورة الاهتمام بمستوى جودة التعليم لأن ذلك سوف يعطينا الفرصة لإخراج أجيال قادرة على التعامل ومواكبة التطورات التكنولوجية الكبيرة، مشددًا على أهمية التركيز على الجوانب الإيجابية للذكاء الاصطناعي والتحسب من جوانبه السلبية.
وتعقيبًا على التطورات بالمنطقة؛ أشار الرئيس السيسي إلى أن تلك التطورات ترتب عليها ارتفاع أسعار البترول والسلع الأساسية، وهو ما انعكس على الأسعار في مصر، مؤكدًا على أن الدولة المصرية تبذل كل الجهد اللازم لتخفيض التصعيد في المنطقة، وتجنب معاودة الاقتتال.


