أكد الدكتور مصطفى أبو عمارة، أستاذ الحديث بجامعة الأزهر، أن علماء الأمة يواصلون قراءة كتب الحديث الشريف وإسنادها، مما يضمن حفظ السنة النبوية من التحريف، وذلك خلال حفل ختام قراءة كتابي الإمام الترمذي «الجامع الكبير» و«الشمائل المحمدية» في الجامع الأزهر.

أوضح أبو عمارة أن الإمام الترمذي، الذي فقد بصره، قدم للأمة أحد أعظم كتب السنة، وهو «الجامع الكبير»، الذي يتميز بغزارة علمه ودقة منهجه في خدمة الحديث النبوي.

وأشار إلى أن من أدب العلماء أن الإمام الترمذي عرض كتابه على علماء عصره للاستفادة من آرائهم، مما يعكس المنهج العلمي الرصين الذي سار عليه أئمة الحديث.

بين أبو عمارة أن الإمام الترمذي جمع في كتابه بين الصناعة الحديثية والفقه، حيث قام على أربعة أسس رئيسة؛ الحكم على الحديث وبيان درجته، التنبيه على ما قد يكون في الإسناد من علل، بيان الأحكام الفقهية وأقوال أهل العلم، وإيراد شواهد الحديث وطرقه لتقوية الروايات.

اختتم أبو عمارة بأن هذه المزايا جعلت «الجامع الكبير» من أهم كتب السنة النبوية، ومرجعًا أصيلًا يجمع بين الرواية والدراية، مما يبرز مكانة الإمام الترمذي بين كبار أئمة الحديث.