أطلقت رئاسة مجلس الوزراء اختبارات التوجيه والإرشاد الأكاديمي والمهني لطلاب المرحلتين الإعدادية والثانوية، حيث أشادت داليا الحزاوي، مؤسس ائتلاف أولياء أمور مصر، بأهمية هذه الاختبارات في مساعدة الطلاب على اختيار المسار التعليمي المناسب لقدراتهم وميولهم.

أوضحت الحزاوي أن العديد من الأسر المصرية تواجه صعوبة في اختيار المدرسة أو الكلية المناسبة، حيث يعتمد الطلاب غالبًا على المجموع أو آراء الآخرين، مما يغفل أهمية توافق التخصص مع اهتماماتهم وقدراتهم.

تتيح هذه الاختبارات للطلاب فرصة التعرف على ميولهم وقدراتهم من خلال اختبار إلكتروني بسيط يمكن أداؤه من المنزل، وبعد الانتهاء، يحصل الطالب وولي أمره على تقرير تفصيلي عبر البريد الإلكتروني يتضمن تحليلًا لقدراتهم وتوصيات بالمدارس أو الكليات المناسبة.

أشارت الحزاوي إلى أن هذه الخدمة ليست موجهة فقط لطلاب الثانوية العامة، بل تشمل أيضًا طلاب المرحلة الإعدادية الذين يستعدون لاختيار مسارهم التعليمي، مما يساعدهم في اتخاذ قرارات مدروسة مبكرًا.

تعتبر هذه الاختبارات أداة مهمة للحد من الالتحاق بتخصصات لا تتناسب مع قدرات الطلاب، مما يسهم في تقليل الإحباط والتعثر الدراسي وزيادة فرص نجاح الطلاب في التخصصات التي يمكنهم الإبداع فيها.

دعت الحزاوي أولياء الأمور إلى تشجيع أبنائهم على الاستفادة من هذه الاختبارات، مشددة على أن اختيار التخصص المناسب لا يقل أهمية عن الحصول على مجموع مرتفع، فالنجاح الحقيقي يتحقق عندما يدرس الطالب المجال الذي يناسب قدراته واهتماماته.

من جانبه، أوضح د. محمود سلامة، مدير المركز المصري، أن هذه الاختبارات تمثل أحد مشروعات صندوق تطوير التعليم، حيث تم بناءها اعتمادًا على مقاييس دولية بالتعاون مع خبراء في القياس والإرشاد المهني، مما يضمن دقة النتائج وموثوقيتها.

أكد سلامة أن هذه الاختبارات تمثل أداة فعالة للحد من الهدر التعليمي، وتجنب حالات الإحباط التي قد يتعرض لها الطلاب نتيجة الالتحاق بتخصصات غير مناسبة، مما يدعم بناء رحلة تعليمية أكثر نجاحًا واستقرارًا لكل طالب.