حكم نذر الصيام في حالة العجز
أوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى كيفية التعامل مع نذر الصيام في حالة العجز، حيث يجب الوفاء بالنذر إذا تحقق شرطه، وذلك وفقًا لتعاليم الدين الإسلامي. في حال عدم القدرة على الوفاء، يُسمح بالعدول عنه إلى الكفارة.
أكد الأزهر أن الوفاء بالنذر واجب بإجماع العلماء، مستشهدًا بقول الله تعالى: {وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ} [الحج: 29]، كما ورد عن النبي ﷺ: «مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ» [أخرجه البخاري]. إذا كان الشخص غير قادر على الوفاء، يُعتبر العجز التام سببًا مقبولًا للكفارة.
تتمثل كفارة النذر في كفارة اليمين، كما ورد عن النبي ﷺ: «كَفّارَةُ النَّذْرِ كَفّارَةُ اليَمِينِ» [أخرجه مسلم]. وتشمل كفارة اليمين إطعام عشرة مساكين من أوسط ما يطعم الناذر وأسرته، أو كسوتهم، أو دفع قيمة الطعام، وفي حال العجز عن ذلك، يُمكن صيام ثلاثة أيام.
يستند الأزهر في توضيحاته إلى ما جاء في القرآن الكريم، حيث قال الله تعالى: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ} [المائدة: 89]، مما يبرز أهمية الوفاء بالنذر والالتزام بالشروط الشرعية.

