حكم الزكاة على المتوفى الذي لم يخرجها

ورد إلى مركز الأزهر العالمي للفتوى سؤال حول حكم من توفي وعليه زكاة لم يخرجها، حيث أكد الأزهر أن الزكاة فريضة من فرائض الإسلام وركن أساسي من أركانه.

أوضح الأزهر أن الفقهاء اختلفوا في حكم من توفي وعليه زكاة على قولين، الأول هو رأي جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة، الذين يرون أن الزكاة لا تسقط بالموت، ويجب إخراجها من مال المتوفى سواء أوصى بها أم لا، لأنها دين لله يجب قضاؤه.

استند هؤلاء إلى قول الله تعالى: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ} [النساء: 11]، وكذلك إلى حديث ابن عباس رضي الله عنهما، الذي يوضح أن دين الله أحق أن يُقضَى

أما الرأي الثاني، فهو رأي الحنفية الذين يرون أن الزكاة تسقط بالموت، بمعنى أنه لا يجب إخراجها من تركة المتوفى، حيث اعتبروا أن الزكاة عبادة تتطلب النية، وبالتالي تسقط بموت صاحبها، لكنهم استثنوا زكاة الزروع والثمار.

استند الحنفية في رأيهم إلى أن حقوق الله تتعلق بالأفعال، والتي تسقط بالموت، مما يعني عدم وجوب إخراج الزكاة من تركة المتوفى.

خلص مركز الأزهر إلى أن الرأي الراجح هو قول الجمهور بوجوب إخراج الزكاة من أموال الميت إذا توفي قبل أدائها، حيث إن الميت أولى بالانتفاع بماله من ورثته، ولأن الزكاة حق متعلق بالمال يجب أداؤه مراعاةً لحال الفقراء.