انطلقت اليوم فعاليات الدورة التدريبية للقادة الدينيين بمقر أكاديمية الأوقاف الدولية، حيث تنظمها وزارة الأوقاف بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان، تحت رعاية وزير الأوقاف، وتستمر حتى 20 أغسطس، بمشاركة 35 واعظة من القاهرة والجيزة، بهدف مناهضة العنف الأسري وتعزيز الوعي الاجتماعي.

شملت فعاليات اليوم الثالث محاور متعددة تتعلق بدور الواعظ في التوعية وكسر دائرة العنف، حيث تم تناول المنظور الديني لقضايا العنف المجتمعي، مما يسهم في تطوير أدوات الخطاب الديني وتعزيز فعاليته في معالجة القضايا المجتمعية.

بدأت الفعاليات بمحاضرة للدكتورة نهى النجار، حيث استكملت الحديث عن التربية الآمنة كمدخل لمناهضة العنف الأسري، موضحة آثار العنف على الأطفال ومناقشة بعض الخرافات المتعلقة بالتربية.

تلتها محاضرة للدكتور محمد رجب خليفة، حيث تناول فيها مفهوم القوامة في الإطار الشرعي، وبيّن أهمية فهم النصوص الشرعية بشكل صحيح، مشددًا على المسؤولية المشتركة بين الرجل والمرأة في بناء الأسرة.

كما تناولت الدكتورة نهى النجار في محاضرتها الثالثة الفرق بين دور الواعظ والميسر، وناقشت أهمية التحضير النفسي للمحتوى وتقنيات التأثير، بالإضافة إلى تحديات دور الواعظ مثل الاحتراق النفسي.

ختامًا، تم تناول الذكاء العاطفي كأداة للوقاية من العنف، حيث تم طرح “خارطة طريق التغيير” كإطار عملي لدعم جهود القادة الدينيين في مواجهة الأعراف الاجتماعية الضارة وتعزيز الاستقرار الأسري.

شهدت الفعاليات تفاعلًا مثمرًا بين المحاضرين والمتدربات، مما يعزز أهداف الدورة في تطوير أدوات القادة الدينيين وقدرتهم على التأثير الإيجابي في المجتمع.