أوضحت دار الإفتاء حكم عمل إعلانات للمنتجات دون تجربة، حيث أكدت أنه لا مانع شرعًا من الإعلان عن السلع والخدمات المشروعة عبر الوسائل الرقمية، بشرط تحري الصدق وعدم المبالغة أو الكذب في وصفها، مما يضمن عدم الوقوع في المحرمات.
تعتبر مشروعية الترويج للسلع والخدمات قائمة على كونها مباحة ونافعة للمسلمين، حيث يُحظر الترويج للمحرمات أو ما لا نفع فيه، وفقًا لقوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾. لذا، يجوز الإعلان عن المنتجات بشرط أن تكون ذات جودة وتحقق منفعة.
فيما يتعلق بالإعلانات الرقمية، فهي تُعتبر دلالة على السلعة، حيث لا يُشترط على المعلن تجربة المنتج قبل الترويج له، ولكن يجب الالتزام بالصدق في وصف المزايا والعيوب، مما يساعد المستهلكين في اتخاذ قرارات مستنيرة.
تؤكد النصوص الشرعية على أهمية الصدق في التجارة، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم: «البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، فإن صدقا وبَيَّنا بورك لهما في بيعهما». ويجب على المعلن تجنب المبالغة، حيث يُعتبر ذلك خداعًا للمستهلكين.
كما نص قانون حماية المستهلك المصري على ضرورة تجنب السلوك الخادع في الإعلانات، مما يعكس التزام المعلنين بالمعايير الأخلاقية والقانونية في ترويج منتجاتهم. ويُعتبر أي فعل يؤدي إلى خلق انطباع مضلل لدى المستهلك مخالفًا للقانون، مما يستدعي الحذر في الإعلان عن المنتجات.

