انطلقت فعاليات الملتقيات الفكرية في مناطق الوعظ التابعة لمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، بهدف تطوير أدوات العمل الدعوي وتعزيز التواصل مع مختلف فئات المجتمع، خاصة الشباب، من خلال لقاءات تناقش القضايا المعاصرة والتحديات الفكرية والاجتماعية والثقافية.
تحت رعاية الإمام الأكبر أحمد الطيب، شيخ الأزهر، وإشراف الشيخ أيمن عبد الغني، وكيل الأزهر، والأستاذ الدكتور محمد الجندي، الأمين العام للمجمع، تهدف هذه الملتقيات إلى تقديم معالجة علمية للقضايا التي تهم الجمهور، وفتح مساحات للحوار مع الشباب لبناء وعي قادر على فهم المتغيرات الفكرية والثقافية السريعة.
أكد الدكتور محمد الجندي أن إطلاق الملتقيات يأتي في إطار رؤية المجمع لتطوير العمل الدعوي، حيث تحتاج القضايا المطروحة إلى خطاب دعوي واعٍ يقدم إجابات واضحة عن الأسئلة التي تشغل الناس. كما أشار إلى أهمية الحوار مع الشباب، الذين يمثلون محورًا أساسيًا في هذه الملتقيات، مما يساعد على فهم تحدياتهم بلغة علمية قريبة من واقعهم.
أوضح الجندي أن هذه الملتقيات تستهدف الاقتراب من القضايا التي تشغل الناس، مما يجعل العمل الدعوي أكثر قدرة على التأثير والاستجابة لاحتياجات المجتمع. وأكد أن الداعية الناجح هو من يمتلك أدوات العلم ويفهم واقعه، ويعرف كيف يخاطب الناس بما يناسب احتياجاتهم.
كما أشار إلى أن مجمع البحوث الإسلامية يواجه الأفكار المغلوطة والشبهات بالعلم والحجة، ويعمل على تفكيك الأفكار ومناقشة مقدماتها، مما يعزز من دوره في بناء الوعي ومواجهة الاضطراب الفكري. تتضمن الملتقيات لقاءات مفتوحة يحاضر فيها علماء الأزهر، وتتناول قضايا فكرية واجتماعية وثقافية ودينية معاصرة، مما يعزز التواصل بين العلماء والجمهور.
تأتي هذه الملتقيات ضمن خطة مجمع البحوث الإسلامية لتطوير العمل الدعوي وتوسيع دوائر التواصل المجتمعي، مما يسهم في تقديم خطاب دعوي أكثر قربًا من الناس وقدرة على التعامل مع التحديات الفكرية والاجتماعية.

