عقدت لجنة الإعجاز العلمي بمجمع البحوث الإسلامية ندوة علمية في مسجد مدينة البعوث الإسلامية حول مظاهر الإعجاز في حديث القرآن الكريم عن السحاب، برعاية الإمام الأكبر أحمد الطيب، مما يعكس اهتمام الأزهر بتعزيز الفهم العلمي للظواهر الطبيعية وتأثيرها على المجتمع.

قدم الدكتور مصطفى إبراهيم حسن، أستاذ كلية العلوم بجامعة الأزهر، عرضًا علميًا حول ظاهرة البرق كما وردت في القرآن، حيث أشار إلى ذكر البرق في ستة مواضع قرآنية بصيغ لغوية متنوعة، مما يعكس دقة التعبير القرآني في وصف الظواهر الطبيعية.

أوضح الدكتور حسن أن نشأة البرق والرعد ترتبط بحركة الشحنات الكهربائية داخل السحب، خاصة سحب المزن الركامية، حيث تتوزع الشحنات نتيجة احتكاك جزيئات الماء، مما يؤدي إلى التفريغ الكهربائي الذي يظهر في صورة البرق مصحوبًا بصوت الرعد.

استعرض الدكتور حسن الدلالة اللغوية لكلمة “برق” وارتباطها بالبصر، موضحًا أنها تعبر عن حالة الدهشة التي تصيب العين، مما يبرز الفارق الدقيق بين البرق وسنا البرق وتأثيرهما على الرؤية، وهو ما يعكس دقة علمية في التصوير القرآني.

شرح كيفية تكوّن الغيث ونزول المطر من خلال حركة الرياح التي تسوق السحب، مما يؤدي إلى تجمع الشحنات وحدوث التفريغ الكهربائي، وهو ما يتوافق مع قوله تعالى: “هو الذي يريكم البرق خوفًا وطمعًا وينشئ السحاب الثقال”.

تناول أنواع السحب المختلفة مثل السحب المنبسطة والركامية، وأنواع الماء النازل من السماء، مما يبرز دقة التصوير القرآني لهذه الظواهر.

كما تطرق إلى قوله تعالى: “فإذا برق البصر”، موضحًا ما يرتبط به من لحظات الاحتضار، حيث أشار إلى رؤية المتوفى ومضة ضوئية سريعة تعكس أبعادًا دقيقة للحالة الإنسانية في تلك اللحظات.

شهدت الندوة عرض مجموعة من الصور ومقاطع الفيديو التوضيحية التي دعمت الشرح العلمي، مما أبرز أوجه التوافق بين ما توصل إليه العلم الحديث وما ورد في القرآن الكريم، مؤكدًا سبق القرآن في تناول ظواهر السحاب والبرق بدقة علمية لافتة.