شارك أ.د. محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، في ندوة بعنوان “الطلاق.. أحكام فقهية وآثار جانبية” التي نظمتها منطقة وعظ الشرقية، حيث تناولت تأثير الطلاق على الأسرة والمجتمع، وذلك بحضور عدد من الشخصيات العامة.
أكد الدكتور الجندي أن الطلاق في الشريعة الإسلامية هو استثناء وليس أصلاً، مشددًا على أهمية استقرار الأسرة ودوامها، حيث يُعتبر عقد الزواج ميثاقًا غليظًا يتطلب المودة والرحمة، وأوضح أن الطلاق يخضع لأحكام شرعية متنوعة حسب الظروف، مما يضمن عدم التسرع في إنهاء العلاقة الزوجية.
أشار إلى أن الإسلام وضع تدابير وقائية تبدأ باختيار الزوجين بناءً على الدين والأخلاق، مؤكدًا أن المرأة لها الحق في اختيار شريك حياتها، ودعا إلى حسن المعاشرة والتغاضي عن الزلات، مع التأكيد على أهمية الصبر والتفاهم في الحياة الزوجية.
كما أوضح أن الشريعة وضعت ضوابط دقيقة للطلاق، حيث جعلته على مراحل وأقامت نظام العدة والرجعة، مما يتيح الفرصة لإعادة بناء العلاقة، مشيرًا إلى أهمية وسائل الإصلاح قبل الوصول إلى الطلاق، مثل الموعظة والتحكيم بين الزوجين.
تناول أيضًا أسباب ارتفاع معدلات الطلاق في العصر الحديث، مثل سوء استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والتدخلات غير المنضبطة من الأقارب، وضعف الوازع الديني، مما يهدد استقرار الأسرة. كما أشار إلى الآثار النفسية والاجتماعية السلبية التي تترتب على الطلاق، مثل اضطرابات الأبناء وفقدان الأمان.
اختتم الدكتور الجندي بتأكيد أن حماية الأسرة مسؤولية مشتركة بين الجميع، داعيًا إلى تعزيز ثقافة الحوار والإصلاح، والالتزام بأحكام الشريعة، مشددًا على أن استقرار الأسرة هو أساس استقرار المجتمع.

