افتتحت ورشة العمل العلمية المتخصصة “رصد ودراسة الأجسام القريبة من الأرض” في مرصد القطامية الفلكي، تحت إشراف الأستاذ الدكتور باسم نبوي، رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، حيث تهدف الورشة إلى تعزيز البحث العلمي في مجال الفلك وتطوير قدرات الرصد في مصر.
تأتي هذه الفعالية ضمن مشروع بحثي برئاسة الأستاذ الدكتور أحمد مجدي عبد العزيز، الممول من هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار، مما يعكس التزام مصر بتعزيز المعرفة الفلكية وتطوير التقنيات المستخدمة في هذا المجال.
خلال كلمته، أشار الأستاذ الدكتور نبوي إلى أهمية مرصد القطامية كأكبر تليسكوب فلكي في الشرق الأوسط، حيث يمتلك تاريخاً حافلاً بالإنجازات، بما في ذلك مشاركته في تحديد موقع هبوط مركبة “أبولو 11” على سطح القمر، مما يبرز دوره البارز في الأبحاث الفلكية العالمية.
كما أكد نبوي على استمرار عطاء المرصد، حيث ساهم مؤخراً في رصد انفجار لأشعة جاما، مما يعزز مكانته في الشبكات التليسكوبية العالمية.
من جهته، رحب الأستاذ الدكتور أشرف شاكر، رئيس قسم الفلك، بالمشاركين، مشيراً إلى أهمية محطة رصد الأقمار الصناعية والحطام الفضائي التي يضمها المرصد، والتي تسهم في تعزيز الوعي الفضائي في مصر من خلال قدرات رصد متقدمة.
وأضاف أن تطوير تليسكوب القطامية ليُدار بالكامل عبر تقنيات الحاسب الآلي، إلى جانب تحديث الأجهزة الملحقة، ساهم في إعادة إدماج المرصد في الشبكات الدولية، مما أثمر عن نشر أكثر من 100 ورقة علمية في مجلات مرموقة.
كما قدم أساتذة المعهد الشكر لهيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا على دعمها المستمر، معربين عن أملهم في زيادة المنح لدعم استدامة العمل بالمرصد.
أكد الأستاذ الدكتور محمد صميدة، رئيس قسم أبحاث الشمس والفضاء، أن الورشة تهدف إلى تقديم تدريب متخصص للطلاب على أساليب الرصد والتحليل العلمي للأجسام القريبة من الأرض، مما يفتح آفاقاً واسعة للتعاون الأكاديمي.
تضمنت الورشة محاضرات علمية مكثفة، حيث قدم الأستاذ الدكتور يسري عزام محاضرة عن تليسكوبات مرصد القطامية، بينما تناولت الأستاذة الدكتور سوزان صمويل تأثير البيئة الفضائية على الأقمار الصناعية، وألقى الدكتور أحمد مجدي محاضرة حول الأجسام القريبة من الأرض.
اختتمت الفعالية بتدريب عملي ميداني على تليسكوب القطامية، مما أتاح للطلاب تطبيق الأدوات والبرمجيات الفلكية الحديثة، وتستمر أعمال الورشة حتى 5 أغسطس 2026.

