تشريع جديد لمواجهة المحتوى المخل على منصات التواصل الاجتماعي في مصر

دعا النائب فيصل أبو عريضة، عضو مجلس النواب عن حزب حماة الوطن، إلى ضرورة إصدار تشريع شامل لمواجهة المحتوى المخل على منصات التواصل الاجتماعي، يهدف إلى حماية قيم المجتمع المصري ومواكبة التطور التكنولوجي.

أوضح أبو عريضة أن حرية الرأي والتعبير مكفولة بالدستور، لكنها ليست مطلقة، ويجب أن تتوقف عند حدود التعدي على قيم الأسرة والمجتمع، مشددًا على مسؤولية التشريع لحماية النشء والأسرة المصرية من الانفلات الرقمي الحالي.

استعرض أبو عريضة تسعة مقترحات لتشديد السيطرة على المحتوى الرقمي، مقسمة إلى ثلاثة محاور رئيسية، حيث يتضمن المحور الأول الجانب التنظيمي والرقابي، والذي يقترح إلزام المنصات الرقمية بوجود ممثل قانوني داخل مصر، والتعاون مع الجهات المعنية لحذف المحتوى المخالف خلال 24 ساعة من الإبلاغ، بالإضافة إلى ربط الحسابات الجديدة بالرقم القومي للحد من الحسابات الوهمية.

فيما يتعلق بالجانب الردعي، اقترح أبو عريضة تغليظ العقوبات على صناع المحتوى المخل، مع تطبيق نظام الإنذار التدريجي قبل الحذف النهائي للحسابات، كما دعا إلى تحميل المعلنين المسؤولية وتغريم الشركات التي تعلن على صفحات تروج لمحتوى غير مناسب.

أما المحور الثالث فيركز على الجانب الوقائي والتوعوي، حيث اقترح تصنيف المحتوى حسب العمر وإلزام المنصات بحجب المواد +18 عن الأطفال، بالإضافة إلى إطلاق خط ساخن للإبلاغ عن المحتوى المخالف مع سرعة الاستجابة، وإدخال مادة الأمن الرقمي في المناهج التعليمية لرفع وعي النشء بمخاطر السوشيال ميديا.

أكد أبو عريضة أن الهدف ليس تقييد حرية التعبير، بل ضبط منصات التواصل، مشددًا على أهمية قانون يحمي أبناءنا ويشجع المحتوى الهادف، مع دعم حزب حماة الوطن لأي تشريع يحقق معادلة حرية مسؤولة وقيم محفوظة.