أعلن فضيلة الدكتور علي عمر، رئيس القطاع الشرعي بدار الإفتاء المصرية، عن جهود الدار في دعم المرأة المسلمة، مشيرًا إلى دورها الأساسي في بناء الأسرة والمجتمع، حيث كفل الإسلام حقوقها وكرامتها ومنحها ذمة مالية مستقلة، مما يعكس التزام الدار بتثقيفها دينيًا وفكريًا.
جاء ذلك خلال ورشة عمل بعنوان “النوازل العقدية في الفكر المعاصر وموقف الإسلام منها”، التي نظمتها دار الإفتاء بالتعاون مع مركز ومسجد “المجادلة” في قطر، بمشاركة باحثين من دار الإفتاء وأعضاء هيئة التدريس بجامعة الأزهر.
استعرض الدكتور علي عمر في كلمته الاستراتيجية التي تتبعها الدار لتثقيف المرأة، مما يعزز قدرتها على مواجهة التحديات الفكرية والاجتماعية، ويؤهلها لأداء دورها في بناء أسرة مستقرة ومجتمع متماسك.
أوضح أن دار الإفتاء تعمل على تصحيح المفاهيم المغلوطة حول المرأة، وتبرز مكانتها في الإسلام من خلال الفتاوى والبرامج التوعوية، حيث أكدت أن العمل للمرأة جائز إذا كان مناسبًا لطبيعتها، مع الالتزام بالضوابط الشرعية، كما أقرّت جواز توليها المناصب القيادية.
كما تناول موقف الدار من الدعوات التي تنادي بالمساواة المطلقة، موضحًا أن العلاقة بين الرجل والمرأة في الإسلام تقوم على العدل والتعاون، مما يحقق استقرار الحياة الإنسانية بعيدًا عن الصراع.
فيما يتعلق بالدعم الفقهي، أكد الدكتور علي عمر أن دار الإفتاء توفر قنوات متعددة للنساء لعرض استفساراتهن الشرعية، سواء عبر الحضور المباشر أو الخط الساخن أو المنصات الرقمية، حيث تتلقى استفساراتهن بعناية علمية تراعي ظروفهن.
وأشار إلى حرص الدار على مواكبة التطور الرقمي من خلال تنظيم برامج تفاعلية وندوات مباشرة، للإجابة عن تساؤلات النساء حول قضايا مثل السفر، حيث أوضحت جواز سفر المرأة دون مَحرَم في حالات معينة.
انتقل إلى الحديث عن مركز الإرشاد الزواجي، مؤكدًا أنه أداة وقائية لحماية الكيان الأسري، من خلال تأهيل المقبلين على الزواج وتعزيز مهارات التواصل وإدارة الخلافات، مما يسهم في تعزيز الاستقرار المجتمعي.
اختتم الدكتور علي عمر بالإشارة إلى إصدارات دار الإفتاء الموجهة للمرأة والأسرة، مثل “أحكام المرأة في الإسلام” و”دليل الأسرة في الإسلام”، مؤكدًا أن هذه الجهود تعكس رؤية الدار في الجمع بين التأصيل الشرعي واحتياجات المجتمع.

