عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعا اليوم لمناقشة الأطر التنفيذية لمواجهة المخاطر السلبية لمواقع التواصل الاجتماعي، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين، حيث تم استعراض الاستخدامات السلبية لهذه المواقع وتأثيرها على المجتمع والاقتصاد الوطني.
أكد مدبولي أهمية الاجتماع في ظل رصد حالات الخروج على القوانين المنظمة لاستخدام مواقع التواصل، مشيرا إلى أن هذه الاستخدامات تضر بالقيم المجتمعية وتؤدي إلى انتشار الشائعات والأكاذيب، مما يثير البلبلة بين المواطنين ويؤثر سلبا على الاقتصاد.
أوضح مدبولي أن الدولة تحترم حرية الرأي، لكن الاستخدامات غير المسؤولة لمواقع التواصل أصبحت تهدد أمن وسلامة المجتمع، مشددا على ضرورة الاستفادة من تجارب الدول الأخرى التي نجحت في سن قوانين تنظيمية لمواجهة هذه المخاطر.
وأشار إلى أن الحكومة استجابت لحملة صحفية تحذر من هذه المخاطر، حيث تم تشكيل وحدة في الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لمتابعة هذه الممارسات، مع الحاجة إلى تعديلات تشريعية لمواجهتها بشكل جذري.
لفت وزير الاتصالات إلى أن التقدم التكنولوجي وظهور تطبيقات الذكاء الاصطناعي زادا من احتمالية التلاعب بالمحتوى، مما يستدعي اتخاذ إجراءات تنظيمية لحماية المجتمع من هذه المخاطر.
أضاف وزير العدل أن الممارسات الضارة على وسائل التواصل تمثل خطرا على الأصعدة السياسية والأمنية والاقتصادية، مشددا على ضرورة تغليظ العقوبات وزيادة الغرامات المالية في القوانين المنظمة.
كما أشار وزير الدولة للإعلام إلى أهمية التنسيق مع وزارة الاتصالات لرصد المخالفات، مؤكدا ضرورة سرعة البت في القضايا المتعلقة بهذه المخالفات لحماية قيم المجتمع.
استعرض المهندس خالد عبد العزيز الإجراءات المتخذة ضد المخالفات، مشيرا إلى ضرورة الاستعانة بالخبراء الفنيين للتعامل مع الحسابات المزيفة.
أكد المهندس عبد الصادق الشوربجي أن الهيئة الوطنية للصحافة قامت بحملة واسعة لاستطلاع آراء الخبراء حول ضرورة تعديل التشريعات لمواجهة هذه المخاطر، مشيرا إلى دراسة صادرة عن مركز الأهرام حول التجارب الدولية في هذا المجال.
أشار أحمد المسلماني إلى أهمية الاستفادة من تجارب الدول المتقدمة في التعامل مع مخاطر مواقع التواصل، داعيا إلى وضع خارطة طريق للمتضررين للحصول على حقوقهم.
تم التوافق خلال الاجتماع على ضرورة القيام بحملات توعوية تعرض معايير استخدام مواقع التواصل والتحذير من المخالفات، مع العمل على مراجعة القوانين وتغليظ العقوبات المالية المقررة.

