أوضح الدكتور حسام الدين مصطفى الشريف، خبير الإتيكيت والبروتوكول، أن الإسلام يركز على بناء شخصية متكاملة تجمع بين تهذيب النفس والعناية بالمظهر، مما يساهم في تعزيز العلاقات الإنسانية ويعكس قيم الاحترام والمودة في الحياة الزوجية.

جاء ذلك خلال محاضرة بعنوان “الاهتمام بالمظهر.. جمال الروح والجسد معًا” ضمن دورة تأهيل المقبلين على الزواج التي تنظمها دار الإفتاء المصرية، حيث تناول الشريف الرؤية الإسلامية للجمال مستشهدًا بآيات وأحاديث نبوية تؤكد على أهمية التوازن بين المظهر والجوهر، مما يعكس الفهم الصحيح للجمال في الإسلام.

وأشار الشريف إلى أن مفهوم الإتيكيت يتجاوز القواعد الشكلية ليعكس ثقافة مجتمعية وسلوك حضاري، حيث يسهم الالتزام به في تعزيز الذوق العام وبناء علاقات قائمة على الاحترام والتفاهم بين الزوجين.

كما تناول الشريف أهمية الانطباع الأول، الذي يعتمد على المظهر والسلوك وأسلوب التواصل، موضحًا أن هذه العناصر تتكامل لتكوين تصور الآخرين عن الشخصية، وأن الإسلام يضبط الفطرة البشرية بالأخلاق والاعتدال، مما يجعل الاهتمام بالمظهر وسيلة لإبراز الرقي والاحترام.

وتطرق إلى الضوابط العامة للعناية بالمظهر، مشددًا على أن اختيار الملابس المناسبة يعكس تقدير الإنسان لنفسه ولمن حوله، وأن البساطة والأناقة والقيم هي الأسس التي ينبغي أن تحكم اختيار الملبس، بعيدًا عن المبالغة.

كما استشهد الشريف بقواعد المصافحة والتحية في الإسلام، موضحًا أن هذه الآداب تعكس رقي السلوك وتترك أثرًا طيبًا في النفوس، مما يسهم في توثيق العلاقات الأسرية والاجتماعية وتعزيز روح الألفة.

ودعا المقبلين على الزواج إلى ضرورة تطوير الذات وعدم الاكتفاء بالمظهر الخارجي، بل العمل على تنمية الشخصية والثقافة العامة، حيث أن نجاح العلاقة الزوجية يعتمد على التكامل بين القيم والأخلاق والثقافة.

اختتم الشريف محاضرته بالتأكيد على أهمية الاقتداء بهدي النبي صلى الله عليه وسلم في التعاملات اليومية، وجعل الاحترام المتبادل والرحمة أساسًا لحياة أسرية مستقرة، مما يسهم في إعداد أجيال تتمسك بالقيم والأخلاق.