أكد الدكتور محمد سعد، رئيس امتحانات الثانوية العامة الأسبق، أنه من غير الممكن منع الغش في الثانوية العامة بشكل كامل، مشيرًا إلى أن الاعتراف بهذه الحقيقة هو الخطوة الأولى نحو إيجاد حلول فعالة.
وأوضح سعد أن الهدف الحقيقي ليس القضاء على الغش تمامًا، بل تقليل فرص حدوثه والحد من تأثيره على عدالة التقييم، حيث أصبحت المعركة بين أساليب الغش ووسائل مكافحته مستمرة، وهناك عدة أسباب تجعل المنع المطلق شبه مستحيل، منها التطور التكنولوجي السريع الذي أتاح وسائل غش جديدة مثل السماعات الدقيقة والأجهزة الذكية التي يصعب اكتشافها.
كما أشار إلى ثقافة المجموع والضغط النفسي، حيث يشعر الطلاب بأن مستقبلهم مرتبط بدرجاتهم، مما يدفع البعض إلى اعتبار الغش وسيلة للنجاة، وهذا يعكس مشكلة ثقافية تربط قيمة الفرد برقم في الشهادة.
بالإضافة إلى ذلك، فإن طبيعة الامتحانات الحالية، التي تعتمد بشكل كبير على أسئلة الاختيار من متعدد، تسهل الغش، حيث يمكن نقل الإجابات بسهولة، مما يقلل من أهمية الفهم الحقيقي للمادة.
ورأى سعد أن الحل لا يكمن فقط في تشديد الرقابة، بل يتطلب العمل على عدة محاور، مثل تطوير أساليب التقييم وتقليل الاعتماد على الحفظ، وتنويع طرق القياس، وتعزيز الوازع الأخلاقي لدى الطلاب، حيث يجب أن يكون الهدف هو بناء منظومة تجعل الغش أصعب وأقل قبولًا.
وأضاف أن التعليم الحقيقي يبدأ عندما يدرك الطالب أن قيمته تكمن في علمه وفهمه، وليس في درجات حصل عليها بطرق غير عادلة.
تجدر الإشارة إلى أن مؤسسة أخبار اليوم ستنظم معرض ومؤتمر التعليم الدولي العالي للعام العاشر على التوالي، بمشاركة كبرى الجامعات المصرية، وذلك خلال الفترة من 6 إلى 7 أغسطس المقبل، بهدف اطلاع الطلاب وأولياء الأمور على الخيارات المتاحة عند اختيار الجامعة، كما يقدم المعرض مزايا متنوعة تشمل المنح الدراسية والخصومات، بالإضافة إلى تنظيم ندوات للتعريف بالبرامج الجديدة ووظائف المستقبل.

