أشاد رئيس وزراء ماليزيا أنور إبراهيم بجهود الإمام الأكبر أحمد الطيب، مشيرًا إلى أن مسيرته تمثل نموذجًا عالميًا للقيادة الدينية القائمة على الأخلاق والفكر الوسطي، حيث أسهم نهجه في ترسيخ قيم الاعتدال والحوار داخل العالم الإسلامي وخارجه، جاء ذلك في مقال بمناسبة بلوغ الإمام سن الثمانين، نُشر في كتاب “في محراب الإمام الطيب”.

أكد أنور إبراهيم أن الإمام الأكبر قدم نموذجًا لقيادة دينية مؤثرة تعتمد على العلم والممارسة الأخلاقية، مشيرًا إلى أن الأزهر الشريف، تحت قيادته، رسخ الأسس الفكرية والأخلاقية للتراث الإسلامي، وواجه الفكر المتطرف بخطاب علمي متزن قائم على التعليم والوسطية، كما أن تأثير الأزهر امتد إلى ماليزيا، حيث تخرجت فيه أجيال من العلماء والقادة الدينيين الذين أسهموا في تعزيز مفهوم الاعتدال داخل المجتمع الماليزي.

سلط رئيس الوزراء الماليزي الضوء على دور شيخ الأزهر في تعزيز الحوار بين الأديان، مستشهدًا بوثيقة الأخوة الإنسانية التي وقعها مع البابا فرنسيس الراحل في أبوظبي عام 2019، والتي تعد نموذجًا يعزز قيم الكرامة الإنسانية والتعايش المشترك، كما استعرض لقاءاته مع الإمام الأكبر، ومنها زيارته الخاصة إلى ماليزيا في يوليو 2024، حيث تناولت أحاديثهما قضايا التعليم والمسؤولية الأخلاقية ووحدة الأمة، ودعوة شيخ الأزهر لمضاعفة الجهود لترسيخ قيم الرحمة والاحترام المتبادل.

اختتم أنور إبراهيم مقاله بالتأكيد على أن تكريم الإمام الأكبر في هذه المناسبة هو تقدير لعطاء متواصل ورؤية متجددة، مشيرًا إلى أن فضيلته، رغم بلوغه الثمانين، لا يزال يؤدي دورًا محوريًا في تشكيل الوعي بقضايا الإيمان والسلطة والتعايش في عالم يشهد تحولات متسارعة.