تقدم عضو مجلس النواب عبدالرحمن البشاري بطلب إحاطة للحكومة بشأن عدم صرف محافظة الأقصر التعويضات المستحقة لأصحاب العقارات المنزوعة ملكيتها منذ عام 2005 وحتى 2011، رغم انتهاء الإجراءات القانونية واستقرار المراكز القانونية للمستحقين.
أوضح البشاري أن محافظة الأقصر قامت بنزع ملكية عدد من العقارات للمنفعة العامة، مقابل تعويضات مالية قانونية لأصحاب تلك العقارات، مشيرًا إلى أن قرارات نزع الملكية شملت أكثر من 26 مشروعًا قوميًّا، منها مشروع إحياء طريق الكباش ومشروع توسعة معابد الكرنك، مما أدى إلى نزع ملكية عقارات المواطنين لصالح المحافظة.
أشار إلى أن التعويضات تم إيداعها بمديرية المساحة بالأقصر، حيث تم الاحتفاظ ببعضها كأمانات لحين انتهاء النزاعات القانونية، لكن بعد استقرار المراكز القانونية تم رد الأمانات إلى الخزانة العامة ثم إلى محافظة الأقصر، ورغم ذلك لم تصرف التعويضات لأصحابها الشرعيين حتى الآن.
أكد البشاري أن استمرار هذا الامتناع يعد مخالفة دستورية وقانونية، مما ألحق أضرارًا بالمواطنين وأسرهم، حيث تمثل تلك المبالغ حقوقًا مالية ثابتة نتيجة نزع الملكية لتحقيق المنفعة العامة، مشيرًا إلى أن حجب المستحقات رغم توفر المخصصات المالية يعد اعتداءً على حق الملكية وإهدارًا لحقوق المواطنين، خاصة مع انخفاض القيمة الحقيقية للتعويضات بسبب مرور الزمن.
استند البشاري إلى المادة (35) من الدستور التي تنص على أن الملكية الخاصة مصونة ولا يجوز نزعها إلا للمنفعة العامة ومقابل تعويض عادل، مما يستدعي توضيح أسباب امتناع محافظة الأقصر عن صرف التعويضات رغم انتهاء المبررات القانونية والإجرائية.
طالب النائب الحكومة بتوضيح الأسباب القانونية والإدارية لعدم صرف التعويضات المستحقة منذ عام 2005، وبيان الموقف المالي الحالي للمبالغ التي كانت مودعة كأمانات، وأسباب ردها للخزانة العامة ثم تحويلها للمحافظة دون صرفها للمستحقين.
كما دعا إلى تحديد موعد زمني عاجل لصرف المستحقات المالية المتأخرة، وبيان المسؤول عن تعطيل صرف التعويضات والإجراءات المتخذة حيال ذلك، مشددًا على ضرورة التدخل لإنهاء معاناة المواطنين المتضررين وصرف مستحقاتهم المالية وفقًا لأحكام الدستور والقانون.

