انطلقت أعمال المؤتمر العربي الثاني والعشرين لرؤساء أجهزة الهجرة والجوازات، صباح الأربعاء 22 يوليو 2026، في تونس بمشاركة رئيس المؤتمر غسان الطاهر عبدالسلام القويري، ورؤساء وأعضاء الوفود العربية.

خلال افتتاح المؤتمر، أكد الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب، الدكتور محمد بن علي كومان، أن المنطقة تواجه تحديات أمنية متزايدة بسبب تنامي الجريمة المنظمة، مثل الاتجار بالمخدرات وتهريب المهاجرين، مشيرًا إلى أن هذه الجرائم تعتمد بشكل متزايد على تزوير الوثائق مستفيدة من التطور التكنولوجي، خاصة الذكاء الاصطناعي.

أوضح كومان أن المؤتمر يركز على استعراض تجارب الدول العربية في مكافحة تزوير الوثائق، والاطلاع على أحدث أساليب التزوير ووسائل اكتشافها، مما يعزز قدرات الأجهزة المختصة على مواجهة هذه الجرائم.

كما ناقش المشاركون مقترح إنشاء قاعدة بيانات عربية متخصصة لأساليب وطرق تزوير الوثائق، لتكون مرجعًا متطورًا يتم تحديثه باستمرار، مما يسهم في سرعة تبادل المعلومات واتخاذ الإجراءات المناسبة لمكافحة جرائم التزوير.

سيبحث المؤتمر أيضًا واقع استخدام جوازات السفر البيومترية وقواعد بيانات الخصائص الحيوية في الدول العربية، واستعراض الفوائد الأمنية التي توفرها هذه التقنيات في تعزيز أمن وثائق السفر، بالإضافة إلى مناقشة نتائج اجتماع فريق العمل المعني بإنشاء منصة عربية لتبادل الخصائص الحيوية للمسافرين.

أكد الأمين العام أن الهدف من الموضوعات المطروحة هو تعزيز التعاون العربي في مجالات الهجرة والجوازات، لدعم جهود مكافحة الجريمة المنظمة، خصوصًا جرائم الاتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية، مشددًا على دور أجهزة الهجرة والجوازات في حماية أمن الدول العربية وتعزيز أمنها المشترك.

اختتم الدكتور محمد بن علي كومان كلمته بتجديد الترحيب بالمشاركين، معربًا عن أمله في أن تخرج أعمال المؤتمر بنتائج تسهم في تطوير آليات التعاون الأمني العربي وتعزيز الجهود المشتركة لمواجهة التحديات الأمنية المستجدة.