أطلق مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف مبادرة جديدة بعنوان “اختيارٌ لا إجبار” لتعزيز الوعي بالأحكام الشرعية المتعلقة بالزواج، حيث تهدف المبادرة إلى التأكيد على أهمية الرضا والقبول المتبادل في بناء الأسرة، مما يسهم في تعزيز الاستقرار الأسري والمجتمعي.
تسعى المبادرة إلى فتح قنوات للحوار والتوعية حول الأسس الشرعية لاختيار شريك الحياة من خلال برامج توعوية ولقاءات مباشرة ومحتوى رقمي يقدمه علماء الأزهر، حيث يعزز ذلك الوعي بحقوق وواجبات كل طرف ويؤكد المفاهيم الصحيحة المتعلقة ببناء الأسرة.
قال فضيلة أ.د. محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، إن المبادرة تأتي في إطار جهود المجمع لمعالجة القضايا المجتمعية التي تمس حياة الناس بشكل مباشر، مشددًا على أن الشريعة الإسلامية جعلت الرضا أساسًا في الزواج، وأن حسن الاختيار يعد ركيزة مهمة لتحقيق الاستقرار الأسري.
وأشار الجندي إلى أن المبادرة تستهدف تصحيح بعض الممارسات والمفاهيم السلبية التي قد تؤثر على تكوين الأسرة واستقرارها، من خلال خطاب توعوي يجمع بين التأصيل الشرعي والمعالجة الواقعية، مما يساعد على بناء وعي مجتمعي أكثر إدراكًا لأهمية الاختيار القائم على القناعة والقبول المتبادل.
من المقرر أن تشمل المبادرة عقد سلسلة من الندوات التوعوية في مختلف محافظات الجمهورية، بالتعاون بين اللجنة العليا للدعوة والأمانة المساعدة للدعوة والإعلام الديني بمجمع البحوث الإسلامية، بهدف نشر الوعي بالأسس الشرعية لاختيار شريك الحياة وتصحيح المفاهيم والعادات الخاطئة المرتبطة بهذا الملف.
يؤكد مجمع البحوث الإسلامية استمراره في إطلاق المبادرات التوعوية التي تسهم في معالجة القضايا المجتمعية وترسيخ القيم الأسرية السليمة، مما يحقق الاستقرار والتماسك داخل المجتمع.

