أشادت الدكتورة إليزابيث ويدرناس، مديرة الوكالة الدولية لأبحاث السرطان، بالتجربة المصرية في مكافحة التهاب الكبد الفيروسي، معتبرة أنها نموذج عالمي يمكن الاستفادة منه، مؤكدة أن الحفاظ على هذه الإنجازات يعد أساسًا للحد من سرطان الكبد في المستقبل.

خلال احتفالية وزارة الصحة بمناسبة اليوم العالمي للالتهاب الكبدي، أكدت ويدرناس أن النجاحات في مواجهة المرض ليست مجرد أرقام، بل تمثل نقطة انطلاق لتعزيز جهود الترصد والوقاية، والتوسع في برامج الكشف المبكر والعلاج، مما يسهم في تحقيق مكاسب صحية مستدامة.

وأوضحت أن النجاح في القضاء على المرض يواجه تحديات جديدة تتطلب الحفاظ على ما تحقق، مشددة على أهمية مرحلة ما بعد القضاء على المرض، والتي تتطلب استمرار اليقظة وتعزيز كفاءة النظم الصحية، والالتزام ببرامج الوقاية والفحص والرعاية الصحية.

كما أكدت أن الحفاظ على النجاح يتطلب تطوير أنظمة البيانات والبحوث لرصد الاتجاهات الصحية واكتشاف المخاطر الناشئة، وضمان وصول خدمات الوقاية والرعاية إلى جميع الفئات دون استثناء.

وشددت ويدرناس على أهمية التعاون الدولي، مشيرة إلى استعداد مصر لمشاركة خبراتها مع الدول الأفريقية، مما يجسد نموذجًا للتضامن العالمي، ويؤكد أن الحلول الناجحة يمكن تكييفها في مختلف البيئات من خلال الشراكات المبنية على الثقة والتعلم المتبادل.

وأشارت إلى أن الوكالة الدولية لأبحاث السرطان تركز على إنتاج الأدلة العلمية الداعمة للوقاية من السرطان، ومساندة منظمة الصحة العالمية والدول الأعضاء في تطبيق هذه الأدلة في السياسات الصحية.

وأكدت أن الدروس المستفادة من التجربة المصرية يمكن أن تسهم في صياغة استراتيجيات عالمية للحد من العبء العالمي لسرطان الكبد والأمراض غير السارية.

كما دعت إلى تعزيز الفجوة بين البحث العلمي وصنع السياسات، مع ضمان وصول الابتكار إلى الفئات الأكثر احتياجًا، والاستثمار في بناء القدرات، خاصة في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل، مع وضع العدالة والإنصاف في صدارة الجهود الصحية.

واختتمت ويدرناس بالتأكيد على أن مصر أثبتت أن القضاء على التهاب الكبد الفيروسي هدف قابل للتحقيق، مشيرة إلى أن هذا الإنجاز يمثل بداية مرحلة جديدة تتطلب مواصلة العمل والبناء عليه، ودعت إلى تعزيز الشراكات الدولية لضمان تحسين صحة الكبد والوقاية من سرطان الكبد للأجيال القادمة.