أكد مفتي الجمهورية، أ.د. نظير محمد عياد، خلال محاضرة بجامعة العريش، على ضرورة نشر الوعي وتصحيح المفاهيم في ظل التحولات العالمية الحالية، مشيرًا إلى أن بعض القوى تسعى لفرض رؤيتها من خلال مفاهيم مغلوطة تؤثر على الدين والوطن والقيم، مما يتطلب جهودًا مكثفة لمواجهة هذه التحديات.
جاءت هذه التصريحات خلال محاضرة بعنوان “توجه الدولة الحديثة في نشر الوعي والفكر الوسطي للقضاء على المفاهيم الخاطئة”، بحضور عدد من أعضاء هيئة التدريس والطلاب، حيث أشار عياد إلى أن القيم والأخلاق تتعرض لخلل كبير، مما يجعل الاحترام يُعتبر ضعفًا والاحتشام يُنظر إليه كنوع من التخلف.
كما حذر من الاعتداء على الهوية الوطنية، مؤكدًا أن اللغة تمثل جزءًا أساسيًا من هذه الهوية، وأن تهميشها يؤدي لفقدان الوعي والانتماء. وأوضح أن العزلة بين الإنسان ولغته وثقافته تشكل خطرًا على الهوية الحضارية، حيث أصبح الحديث باللغة العربية يوحي بالدونية لدى بعض الفئات.
وأشار إلى أهمية الوطن كعنصر رئيسي في الهوية، محذرًا من المفاهيم الهدامة التي تسعى لتشويه صورة الدولة الوطنية. وأكد أن الدين هو الإطار الذي ينظم العلاقة بين الإنسان وذاته والآخرين، مما يستدعي العمل الجاد لمواجهة التحديات الفكرية.
وشدد على ضرورة تكاتف المؤسسات التعليمية والثقافية لإعادة بناء الإنسان وتوجيهه نحو الفهم الصحيح للدين والقيم، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار. كما أشاد بجهود الدولة المصرية في رفع مستوى الوعي وتصحيح المفاهيم المغلوطة.
وحذر من بعض الاتجاهات التي تسعى لتفريغ الدين من مضمونه بدعوى التيسير، مؤكدًا أن سماحة الإسلام لا تعني تجاوز الثوابت الشرعية. واختتم محاضرته بالتأكيد على أهمية التثبت من المعلومات قبل تداولها، مشيرًا إلى دور المراكز العلمية في تصحيح المفاهيم ومواجهة الانحرافات الفكرية.
من جانبه، أعرب رئيس جامعة العريش، أ.د. أيمن الشبيني، عن سعادته بزيارة مفتي الجمهورية، مؤكدًا أهمية الفعاليات العلمية في تعزيز وعي الشباب. كما أهدى درع الجامعة لمفتي الجمهورية تقديرًا لجهوده في نشر الفكر الوسطي وتعزيز الوعي المجتمعي.

