نظمت وزارة التنمية المحلية والبيئة ورشة عمل في القاهرة الكبرى لعرض نتائج تقييم مصانع إعادة تدوير المخلفات الكهربائية والإلكترونية، بمشاركة د. محمد حسن المنسق الوطني للمشروع وعدد من الجهات الحكومية والخبراء، حيث تمثل هذه الورشة خطوة هامة نحو تحسين كفاءة القطاع وتعزيز الاستدامة البيئية.

أكدت د. منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة على أهمية قطاع المخلفات الكهربائية والإلكترونية في دعم التحول نحو الاقتصاد الدائري وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، مشيرة إلى أن الإدارة السليمة لهذا النوع من المخلفات تساهم في تقليل التلوث وحماية صحة المواطنين.

أوضحت د. منال عوض أن التقييم شمل 29 مصنعًا معتمدًا، مما يمثل 76% من إجمالي المصانع، حيث تم دراسة جوانب متعددة مثل الامتثال البيئي وكفاءة إعادة التدوير، مما يوفر قاعدة بيانات تساعد في تحديد أولويات الدعم الفني للمصانع.

أضافت الوزيرة أن نتائج التقييم ستسهم في رفع مستويات الامتثال البيئي وتحسين الأداء التشغيلي، مما يعزز القدرة التنافسية للقطاع ويحقق فوائد بيئية وصحية للمجتمع.

أشار د. محمد حسن إلى أن الورشة تأتي ضمن أنشطة مشروع إدارة تلوث الهواء وتغير المناخ، الذي يهدف إلى خفض انبعاثات الملوثات العضوية الثابتة ودعم دمج قطاع المخلفات الإلكترونية في المنظومة الرسمية.

أكدت المهندسة هدى شقرة أن نتائج التقييم أظهرت نقاط قوة عديدة، مثل توافر البنية الأساسية في المنشآت، مع وجود رغبة لتحسين الامتثال البيئي، لكنها كشفت أيضًا عن فجوات تتطلب تدخلات عاجلة في مجالات السلامة وإدارة المخلفات الخطرة.

استعرضت الورشة نتائج التقييم والتوصيات اللازمة لرفع كفاءة الأداء البيئي والتشغيلي، بما في ذلك تعزيز تطبيق اشتراطات السلامة وتحسين إدارة المخلفات الخطرة، مع التركيز على دعم برامج التدريب وبناء القدرات للعاملين.

شهدت الجلسة الختامية نقاشات حول التحديات التي تواجه المنشآت، مثل تكلفة شراء المخلفات الإلكترونية، مما يؤثر على قدرتها على تحسين معايير السلامة والامتثال البيئي، بالإضافة إلى أهمية تفعيل منظومة المسؤولية الممتدة للمنتج كآلية لدعم استدامة القطاع.

تضمنت المناقشات مراجعة تصنيف الأنشطة الصناعية وطرح مقترح لإنشاء “قائمة بيضاء” للمنشآت المؤهلة بيئيًا، مما يشجع على رفع مستويات الامتثال وتحسين الأداء داخل القطاع.