احتفلت وزارة الأوقاف باليوم الدولي للشباب، الذي يصادف الثاني عشر من أغسطس، تأكيدًا على دور الشباب المحوري في بناء المجتمعات وصناعة المستقبل، حيث تسعى الوزارة لدعم جهود تمكينهم وتنمية قدراتهم وتعزيز مشاركتهم الفاعلة في مسيرة التنمية.

يولي الإسلام أهمية خاصة لمرحلة الشباب، حيث تمثل قوة وطاقة، ويحث على استثمارها في تحمل المسؤولية والعمران والابتكار، كما ورد في قوله تعالى: ﴿إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى﴾ [الكهف: 13]، ويقول النبي ﷺ: «اغتنم خمسًا قبل خمس… وشبابَك قبل هَرَمِك» (رواه الحاكم). لذا فإن توجيه طاقات الشباب واستثمار أوقاتهم يمثل ركيزة أساسية في بناء المجتمعات ونهضة الأوطان.

يأتي بناء الوعي في مقدمة مسارات العناية بالشباب، فالشاب الواعي القادر على التمييز بين الحقائق والشائعات، والمتمسك بقيم دينه ووطنه، أكثر قدرة على تحمل المسؤولية وصناعة المستقبل، مما يبرز أهمية تحصين الشباب من التطرف الفكري وخطاب الكراهية والمعلومات المضللة، وترسيخ قيم الانتماء الوطني والحوار واحترام الاختلاف.

في هذا الإطار، تمتد جهود وزارة الأوقاف في رعاية الشباب عبر برامج دعوية وثقافية، وملتقيات فكرية، وقوافل دعوية، وبرامج تدريب وتأهيل، ومبادرة «صحح مفاهيمك»، التي تهدف إلى تصحيح المفاهيم وتعزيز الوعي الديني والوطني، مما يتيح مساحات أوسع للتعلم والحوار والمشاركة، ويعزز من بناء إنسان واعٍ قادر على التفكير السليم وتحمل المسؤولية.

تثمن وزارة الأوقاف اهتمام الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، بالشباب، إيمانًا بأنهم قوة الوطن وصناع مستقبله، حيث يمثل دعم مشاركتهم في خدمة المجتمع وتعزيز ثقافة العمل التطوعي والانتماء مسؤولية وطنية، مما يجسد رؤية متكاملة لتمكين الشباب وإطلاق طاقاتهم كشركاء في صناعة المستقبل.

حفظ الله مصر، ووفق شبابها وأبناءها لما فيه خير الناس وريادة الوطن، وجعلهم دائمًا قوة بناء وعطاء، وأدام على مصر نعمة الأمن والاستقرار والازدهار.