أكد الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، أن الأسرة تظل العنصر الأساسي في تشكيل شخصية الفرد وترسيخ القيم، مشددًا على ضرورة الحفاظ على تماسكها في ظل التحولات السريعة التي يشهدها العالم، خاصة مع الثورة الرقمية والذكاء الاصطناعي.
جاء ذلك خلال مؤتمر «الأسرة المصرية والتماسك المجتمعي في ظل التغيرات المعاصرة»، الذي نظمته الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية بحضور عدد من القيادات الدينية والوطنية والأكاديمية والإعلامية.
استهل الأزهري كلمته بالإشادة بالدكتور القس أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر، مؤكدًا أن علاقتهما الممتدة عبر السنوات تعكس نموذجًا وطنيًا متميزًا في التعاون، مشيرًا إلى إسهاماته المهمة في خدمة المجتمع وتعزيز قيم الحوار.
وأشار الأزهري إلى أن مسؤولية بناء الإنسان ليست مقتصرة على الأسرة فقط، بل هي مسؤولية تشاركية تشمل المدرسة والمؤسسات الدينية والإعلام، مما يؤثر على تشكيل وعي الأفراد.
كما أوضح أن وزارة الأوقاف تدعم هذا التوجه من خلال برامج تهدف إلى تعزيز الوعي المجتمعي، مثل تخصيص خطبة الجمعة الماضية للحديث عن حقوق الطريق، ومبادرة «صحح مفاهيمك» لنشر الفكر المستنير.
وفيما يتعلق بالتحولات التكنولوجية، أكد الأزهري أن الذكاء الاصطناعي أصبح محركًا رئيسيًا للاقتصاد العالمي، مما يتطلب إعداد أجيال قادرة على التعامل مع هذه المتغيرات بشكل مسؤول.
كما حذر من الإفراط في استخدام الأطفال للأجهزة الذكية، مشددًا على أن الاعتماد عليها قد يؤدي إلى الإدمان الرقمي، مما يؤثر سلبًا على تواصلهم الأسري والاجتماعي.
اختيار الهيئة القبطية الإنجيلية لهذا الملف يعكس إدراكًا حقيقيًا لأهمية الأسرة كخط دفاع أول عن استقرار المجتمع، داعيًا إلى تكاتف مؤسسات الدولة والمجتمع المدني لتعزيز دور الأسرة وتمكينها من مواجهة التحديات الفكرية والتكنولوجية المعاصرة.

