بحثت مصر والولايات المتحدة الأمريكية تطورات الأوضاع الإقليمية، مع التركيز على الأزمات في السودان والقرن الأفريقي وليبيا، وسبل تعزيز الحلول الدبلوماسية لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي بين الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية المصري، ومسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، يوم الأحد 23 أغسطس 2026.

استعرض الوزير عبد العاطي خلال الاتصال الموقف المصري الثابت تجاه قضايا المنطقة، حيث تناول الجهود المبذولة لوقف التصعيد في السودان، مؤكدًا دعم مصر لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، ورفض أي محاولات لإنشاء كيانات موازية، مع التأكيد على أهمية وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ومستدام، ودفع مسار سياسي شامل يقوده السودانيون لتلبية تطلعاتهم في الأمن والاستقرار.

كما تم تناول تطورات الأوضاع في القرن الأفريقي، حيث شدد الوزير على ضرورة احترام سيادة الدول في المنطقة، والامتناع عن أي تحركات تهدد السلم والأمن الإقليميين، مشيرًا إلى مشاركة مصر في قمة الدول المساهمة بقوات في بعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال، التي عُقدت في كمبالا نهاية يوليو، وأهمية توفير التمويل اللازم للبعثة للحفاظ على المكتسبات الأمنية في الصومال.

فيما يتعلق بالشأن الليبي، تبادل الجانبان الرؤى حول التطورات الحالية والجهود لدفع العملية السياسية، حيث جدد الوزير عبد العاطي التأكيد على دعم مصر لوحدة ليبيا وسيادتها، وضرورة الحفاظ على مؤسساتها الوطنية، والمضي نحو تسوية سياسية شاملة تؤدي إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في أقرب وقت.

من جانبه، قدم مسعد بولس الشكر للجهود المصرية في خفض التصعيد وتوحيد المؤسسات الليبية، وأكد الجانبان أهمية استمرار التنسيق والتشاور بشأن التطورات في السودان وليبيا والقرن الأفريقي، وتعزيز الجهود الإقليمية والدولية لدعم الحلول السياسية للأزمات بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في القارة الأفريقية.