في ذكرى رحيل زعماء الوفد، أكد الدكتور السيد البدوي شحاتة، رئيس حزب الوفد، أهمية استحضار مواقف هؤلاء الزعماء، مشيرًا إلى أن تراثهم الوطني يبقى جزءًا من ذاكرة الأمة وضميرها، وذلك خلال كلمته أمام ضريح سعد زغلول في 23 أغسطس 2026.
استعرض البدوي تاريخ سعد زغلول ومصطفى النحاس وفؤاد سراج الدين، مؤكدًا أن كل منهم كان رمزًا وطنيًا يحمل راية الكفاح من جيل إلى جيل، حيث لم يكن الوفد مجرد حزب، بل تعبير عن إرادة الشعب المصري في الاستقلال.
أوضح البدوي أن الوفد لم يولد من العنف، بل جاء نتيجة لثورة 1919 التي وحدت المصريين من جميع الطوائف، مشيرًا إلى أن سعد زغلول أصبح رمزًا للأمة، حيث لم يستطع الاحتلال عزل الوفد عن الشعب، بل أصبح صوته وضميره.
تحدث البدوي عن كفاح المصريين الذي أدى إلى إعلان تصريح 28 فبراير 1922، الذي أنهى الحماية البريطانية، موضحًا أن دستور 1923 وحكومة سعد زغلول عام 1924 أسسا لمرحلة جديدة في تاريخ مصر.
كما أشار إلى دور مصطفى النحاس في الدفاع عن حقوق مصر، حيث كانت معاهدة 1936 نقطة تحول في مسيرة الجلاء الكامل عن الأراضي المصرية، مؤكدًا أن الوفد لم يعتبر ذلك نهاية الطريق بل بداية لمزيد من النضال.
استعرض البدوي عودة الوفد إلى الحكم عام 1950، مشددًا على أهمية إلغاء معاهدة 1936 كخطوة نحو المقاومة، حيث تحملت الحكومة مسؤوليتها تجاه العمال المصريين في منطقة القناة.
تحدث عن يوم الإسماعيلية في 25 يناير، حيث واجه رجال الشرطة المصرية الاحتلال البريطاني بشجاعة، معبرًا عن أهمية الكرامة التي دافع عنها هؤلاء الرجال.
أشار البدوي إلى جهود فؤاد سراج الدين في إعادة الوفد إلى الحياة السياسية، مؤكدًا أن الأفكار التي تتجذر في وجدان الشعوب لا تموت، بل تحتاج إلى من يحملها.
وجه البدوي رسالة للوفديين، مؤكدًا أن التاريخ ليس مجرد حكايات، بل مسؤولية تجاه المستقبل، حيث يجب الدفاع عن إرادة الأمة والتمسك بالدستور والحريات العامة.
اختتم البدوي كلمته بالدعوة إلى بناء وفد قوي يستمع لآلام الناس ويعمل من أجل مصلحة الوطن، مشددًا على أن الوفد يجب أن يبقى حزبًا للأمة، لا حزبًا على هامشها.
رحم الله زعماء الوفد وشهداء الوطن، وعاشت مصر حرةً أبيةً قويةً، وعاش الوفد وفيًا لتاريخه ومستحقًا لمستقبله.
حضر الفعالية عدد من قيادات الحزب، منهم الدكتور ياسر الهضيبي وفؤاد بدراوي واللواء هاني أباظة، بالإضافة إلى عدد من الأعضاء السابقين والحاليين في الهيئة العليا للحزب.

