عقدت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة اجتماعًا مع فريق مشروع جرين شرم وشركة استثمارية، لاستعراض نموذج “نبق” لإدارة المحميات الطبيعية في مصر، بهدف تحويل محمية نبق إلى مقصد سياحي بيئي مستدام، بحضور عدد من المسؤولين المعنيين.

أكدت الوزيرة أن نموذج نبق يهدف إلى معالجة الفجوات الحالية في إدارة المحميات، من خلال تأسيس شراكة مؤسسية بين الدولة والقطاع الخاص، مما يحقق التوازن بين حماية النظم البيئية وتمكين المجتمع المحلي وجذب الاستثمارات المستدامة.

أوضحت عوض أن محمية نبق تمثل نموذجًا متميزًا لتطبيق هذا الفكر، حيث تجمع بين النظم البحرية والصحراوية وغابات المانجروف، مما يجعلها من أبرز المقاصد الطبيعية المؤهلة للسياحة البيئية المستدامة.

أشارت الوزيرة إلى أن الهدف الرئيسي هو الانتقال من الإدارة التقليدية إلى الإدارة النشطة التي تخلق قيمة اقتصادية واجتماعية دون التأثير على الأصول الطبيعية للمحمية.

نموذج نبق يعتمد على وجود جهة واحدة لإدارة المقصد، مما يضمن كفاءة الإدارة وتحقيق رؤية موحدة للتطوير، بالإضافة إلى حماية الموارد الطبيعية من خلال تطبيق معايير صارمة للحفاظ على النظم البيئية.

كما يركز النموذج على تمكين المجتمع المحلي كشريك أساسي في سلاسل القيمة، مما يوفر فرص عمل مستدامة ويجذب رؤوس أموال تلتزم بمعايير الاستدامة.

أوضحت الوزيرة أن النموذج يعتمد على تكامل الخبرات الفنية والبيئية مع القدرات الاستثمارية، من خلال التعاون بين الذراع الفني والبيئي والذراع السياحي والاستثماري.

أكدت عوض أن الإطار المؤسسي المقترح يضمن حوكمة الدولة مع منح المرونة التشغيلية للقطاع الخاص، حيث تقوم الوزارة بالرقابة البيئية وإصدار التراخيص.

استعرضت الوزيرة خارطة الطريق التنفيذية للنموذج، التي تشمل ثلاث مراحل رئيسية تبدأ بالتأسيس، ثم التوسع، وصولًا إلى تحقيق الاستدامة المالية وتحويل المقصد إلى علامة تجارية عالمية.

تطبيق نموذج نبق يمثل فرصة لتحقيق آثار بيئية واجتماعية واقتصادية، بما يسهم في إنشاء شبكة وطنية من المحميات المنتجة، مشددة على أهمية استكمال الإطار القانوني للنموذج وضمان الشفافية والحوكمة.

أضافت أن تطوير المحميات الطبيعية يمثل استثمارًا في رأس المال الطبيعي لمصر، وأن الوزارة مستمرة في دعم النماذج الحديثة التي تحقق التكامل بين حماية البيئة والتنمية الاقتصادية والاجتماعية.