أعلن الممثل جاك رينور أن جذبه للمشاركة في فيلم “The Mummy” للمخرج لي كرونين جاء بسبب طبيعته الإنسانية المعقدة، حيث يتناول قصة عائلة تعاني من صدمة نفسية عميقة، ولفت الانتباه إلى أن الشخصية التي يجسدها تمر بمراحل من الذهول إلى الأمل اليائس، مما شكل تحدياً كبيراً له في التمثيل.

رينور يجسد شخصية “تشارلي كانون”، الأب الذي يواجه عودة ابنته المفقودة في صورة صادمة تختلف عن كل التوقعات، وأشار إلى أن الفيلم يعيد تعريف الرعب بعيداً عن الكائنات الخارقة، حيث يركز على العلاقات الإنسانية المضطربة، موضحاً أن التجربة تتمحور حول صراع أب عاجز عن حماية ابنته، لكنه لا يستطيع التخلي عنها رغم التحولات المفجعة التي طرأت عليها.

كما أشار رينور إلى أن الفيلم ينحرف عن الطابع المغامراتي للأعمال السابقة، ليتجه نحو “الرعب المنزلي الخانق”، مما يخلق شعوراً بالتوتر النفسي، وأكد أن هذا التوجه قد يثير ردود فعل متباينة لدى الجمهور، خاصة من اعتادوا على النسخ الكلاسيكية الترفيهية.

تحدث رينور أيضاً عن تعاونه مع المخرج كرونين، مشيداً برؤيته الفريدة في تحويل التفاصيل اليومية إلى مصادر للرعب، وأثنى على استخدام المؤثرات العملية في موقع التصوير، مما عزز من واقعية الأحداث. كما أبدى إعجابه بأداء الممثلة نتالي جريس، التي لعبت دور الابنة، حيث أسهمت في بناء الحالة المرعبة للفيلم بفضل أدائها القوي.

فيلم “The Mummy” يعرض حالياً في 9 محافظات بمصر، ويروي قصة اختفاء طفلة صغيرة تُدعى “كيتي” في الصحراء، والتي تعود بعد ثماني سنوات بطرق غامضة، مما يتحول إلى كابوس للعائلة، إذ تبدأ سلوكياتها الغريبة في إظهار قوة قديمة وشريرة، الأمر الذي يفتح الباب لسلسلة من الأحداث المرعبة.

يشارك في البطولة عدد من النجوم، منهم مي الغيطي ولايا كوستا، ويُعتبر الفيلم نتاج تعاون بين شركات رائدة في مجال الرعب، وقد حقق إيرادات تتجاوز 4.5 مليون جنيه داخل السوق المصري، ليكون “The Mummy” محاولة جديدة لإعادة صياغة رموز الرعب السينمائية، تتجاوز كونها تجربة بصرية، وتستكشف الفقد والخوف في إطار أسري.