كشفت دراسة علمية حديثة أعدها باحثون من جامعة الزراعة في أثينا ومعهد تكنولوجيا المنتجات الزراعية باليونان عن تقييم تأثير الاستهلاك اليومي لعصير البرتقال على مستويات الجلوكوز في الدم لدى الأفراد الأكثر عرضة للمخاطر القلبية والاستقلابية.

وقارنت الدراسة، التي نُشرت نتائجها في المجلة الأوروبية للتغذية السريرية، بين الفوائد الصحية لعصير البرتقال العادي ونظيره المدعّم بفيتامين د3 وسلالات من البكتيريا النافعة.

شملت التجربة العشوائية مزدوجة التعمية خمسين مشاركاً أتموا فترة الاختبار الممتدة لثمانية أسابيع، حيث تم تقسيمهم عشوائياً إلى مجموعتين مع الإبقاء على نمطهم الغذائي ونشاطهم البدني المعتاد. تناولت المجموعة الأولى مئتين وخمسين ملليلتراً يومياً من عصير البرتقال العادي، بينما تناولت المجموعة الثانية الكمية ذاتها من عصير برتقال مدعّم بألفي وحدة دولية من فيتامين د3، إضافة إلى سلالتي لاكتيسيباسيلوس رامنوسوس جي جي ولاكتيسيباسيلوس كازيي شيروتا من البكتيريا النافعة.

واستعان الفريق البحثي بأجهزة المراقبة المستمرة للجلوكوز لمدة أربعة عشر يوماً قبل بدء الدراسة وخلال الأسبوعين الأخيرين منها، إلى جانب إجراء اختبارات تحمل الجلوكوز تقييماً والتأكد من التغيرات الأيضية.

أظهرت المتابعة عدم وجود فروق جوهرية بين المجموعتين في معظم مؤشرات الجلوكوز الرئيسية، إلا أن النتائج سجلت انخفاضاً في مؤشر ذروة ارتفاع الجلوكوز لدى مجموعة العصير المدعّم. كما لوحظ انخفاض في المساحة الإجمالية تحت منحنى الجلوكوز على مدار أربع وعشرين ساعة لدى مستهلكي العصير العادي والمدعّم، بينما أظهرت مجموعة العصير العادي ارتفاعاً في استجابة سكر الدم بعد ثلاثين دقيقة من التناول مقارنة بالقياسات الأولية.

وخلصت الدراسة إلى أن دعم عصير البرتقال بفيتامين د3 والبروبيوتيك لم يحدث تحولات جذرية في عملية التمثيل الغذائي للجلوكوز مقارنة بالعصير العادي، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن كلا النوعين أظهرا تأثيراً إيجابياً متقارباً في الحد من تقلبات سكر الدم الحادة.