قدم مكتب المدعي العام الفيدرالي في بروكلين طلباً للقاضي براين كوجان، يطالب فيه بحكم بالسجن المؤبد على زعيم كارتل سينالوا إسماعيل “إل مايو” زامبادا، مع مصادرة 15 مليار دولار من أصوله، في خطوة تعكس عقوداً من الفساد والإجرام المنظم في المكسيك.
أحد أكبر تجار المخدرات في التاريخ
وصف المدعي الفيدرالي جوزيف نوتشيلا زامبادا بأنه واحد من أكثر تجار المخدرات تأثيراً في العالم، مشيراً إلى أن كارتل سينالوا، الذي ساهم في تأسيسه، أصبح “منظمة إرهابية أجنبية” وفقاً لقرار وزارة الخارجية الأمريكية. تضمنت لائحة الاتهام تفاصيل عن الفساد الذي قاده زامبادا، حيث زعم أن الكارتل دفع ملايين الدولارات كرشاوى لمسؤولين في الحكومة المكسيكية لضمان استمرار عمليات تهريب المخدرات. كما تم استحضار قضية وزير الأمن العام الأسبق جينارو جارسيا لونا، الذي أُدين بتهم تلقي رشاوى من الكارتل، مما يبرز مدى انتشار الفساد في جميع المستويات.
عقوبة المؤبد ومصادرة رمزية
أوصى المدعون بحكم “السجن المؤبد” دون إمكانية الإفراج المشروط، مع المطالبة بمصادرة 15 مليار دولار من عائدات المخدرات، وهو مبلغ يعتبر “رمزياً” نظراً لصعوبة تتبع الأصول المهربة. من المقرر أن ينطق القاضي بالحكم النهائي في 20 يوليو الجاري في محكمة بروكلين، حيث يُحتجز زامبادا. تقدم محامو الدفاع بطلب لتخفيف الظروف السجنية نظراً لحالته الصحية، لكن النيابة أكدت على مخاطر الأمن التي يمثلها زامبادا، مشيرة إلى ولاء العديد من أعضاء الكارتل له، مما يزيد من القلق بشأن إمكانية قيادته للكارتل من داخل السجن.
خلفية القضية: اعتقال مفاجئ وصراع داخل الكارتل
كان اعتقال زامبادا في صيف 2024 مفاجئاً، حيث تم نقله إلى الولايات المتحدة على متن طائرة خاصة مع خواكين جوزمان لوبيز، نجل “إل تشابو”. بينما سلم جوزمان الابن نفسه، وقع زامبادا في الأسر في ظروف غامضة، مما أثار تكهنات حول خيانة داخل الكارتل. جاء هذا الاعتقال في وقت تشهد فيه الإدارة الأمريكية حملة قضائية ضد قادة المخدرات المكسيكيين، حيث تم تصنيف كارتل سينالوا كمنظمة إرهابية، مما يمنح واشنطن أدوات أوسع لملاحقة ممتلكات الكارتل.

