انسحبت الولايات المتحدة من اجتماع مجلس الأمن الدولي حول أوكرانيا أثناء كلمة فرنسا، متهمة حليفتها بالمزايدات الزائفة بعد تصريحات شبهت فيها باريس واشنطن بكوريا الشمالية وروسيا مما يعكس تصاعد التوترات بين البلدين في هذا السياق.

تبادل الانتقادات على منصة “إكس”
 

تأتي هذه الخطوة بعد تبادل الانتقادات بين العضوين الدائمين في مجلس الأمن على منصة “إكس”، حيث انتقدت فرنسا الولايات المتحدة لانضمامها إلى روسيا وكوريا الشمالية في التصويت ضد تمديد ولاية فولكر تورك مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان لأربع سنوات أخرى.

واتهم السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز فرنسا بدعم المفوض، مشيرًا إلى أنه ينتقد الدول الديمقراطية مثل الولايات المتحدة وإسرائيل بينما يتقرب من الدول القمعية، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

الوفد الأمريكي يغادر أثناء كلمة فرنسا
 

أوضح الممثل المناوب للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة دان نيجريا أن الوفد الأمريكي غادر أثناء كلمة فرنسا، مؤكدًا أنهم سيواصلون القيام بذلك حتى يتخلوا عن خطابهم المتعالي، واصفًا تعليقات فرنسا بأنها هراء مسيس ومزايدات زائفة.

صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة الجمعة الماضية بأغلبية ساحقة على تمديد ولاية تورك، الذي يعتبر منتقدًا صريحًا للحرب الروسية على أوكرانيا وسلوك إسرائيل في غزة، حيث دعا أيضًا إلى إجراء تحقيقات في وفيات حدثت خلال الاحتجاز في مراكز الهجرة الأمريكية، وعارضت روسيا وإسرائيل ودول أخرى هذا التمديد، فيما هددت الولايات المتحدة بإعادة تقييم تمويلها.

تأييد واسع داخل الأمم المتحدة
 

أُقر الإجراء، الذي اقترحه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، بأغلبية 144 دولة مؤيدة، و10 أصوات معارضة، وامتناع 13 صوتًا، مما يعكس الصراع المتزايد بين إدارة ترامب والأمم المتحدة، حيث قطعت الولايات المتحدة التمويل عن وكالات الأمم المتحدة وانسحبت من عشرات الكيانات التابعة للمنظمة الدولية.