سجلت القارة القطبية الجنوبية درجة حرارة قياسية بلغت 15.4 درجة مئوية في 6 يونيو 2026، متجاوزة الرقم القياسي السابق الذي سُجل عام 1998، مما يعكس تأثيرات تغير المناخ على المنطقة في ذروة الشتاء القطبي حيث تتراوح المعدلات الطبيعية حول 6.2 درجات تحت الصفر.

كيف حدث ذلك؟

تم تسجيل أعلى درجة حرارة في محطة “إسبيرانزا” الأرجنتينية، حيث أرجع الباحثون السبب إلى رياح دافئة قادمة من الشمال، مما أدى إلى موجة دافئة شملت مناطق واسعة، كما رصدت محطات أخرى مثل “بونين ريفيرا” التشيلية درجات حرارة اقتربت من 13 درجة مئوية، وامتد التأثير إلى المحطات الأرجنتينية “مارامبيو” و”سان مارتن”.

تسارع معدل ذوبان الجليد

يربط خبراء المناخ هذه الظاهرة بتغير المناخ العالمي، حيث يحذر الباحث توماس كاتون هاريسون من أن القارة تشهد منذ سنوات اتجاهًا نحو ارتفاع الحرارة، مما بدأ ينعكس على أنماط الهطول حيث تحول الثلوج إلى أمطار في بعض المناطق، ويكمن الخطر الأكبر في الأنهار الجليدية الكبرى مثل “ثويتس” و”باين آيلاند” التي قد تكون تجاوزت “عتبة التحول الحرجة”، وإذا انهارت هذه الأنهار فقد يرتفع مستوى سطح البحار بنحو 4 أمتار، مما يهدد المدن الساحلية حول العالم.

تأثيرات مباشرة

تتأثر الحياة البرية بشكل مباشر، حيث تعاني مستعمرات البطاريق من هذه التغيرات، كما يواجه الباحثون في المحطات العلمية تحديات بسبب تشكل السيول التي تتجمد لاحقًا، مما يؤدي إلى تكوين طبقات جليدية صلبة تعيق الحركة وتزيد المخاطر الميدانية.