أدرجت وزارة الخارجية الأمريكية مجموعة من النشطاء والمنظمات ضمن قائمة “الجماعات الواجهة والمتعاطفين” مع كوبا، وذلك في سياق هجوم إدارة ترامب المستمر على الجماعات اليسارية.
في تقريرٍ من 100 صفحة صدر أمس، وصفت وزارة الخارجية الأمريكية كوبا بأنها “عاصمة الشيوعية في القرن الحادي والعشرين”، متهمةً الحكومة الكوبية بتنفيذ حملة تخريبية استهدفت أعلى مستويات الحكومة الأمريكية، واصفةً إياها بأنها جنّدت أجيالاً من النشطاء الأمريكيين ورعت موجةً غير مسبوقة من الإرهاب اليساري على الأراضي الأمريكية.
الخارجية الأمريكية: “حملة لتأليب أمريكا على نفسها”
زعم التقرير أن هذه الحملة مصممة لتأليب أمريكا على نفسها، مشيراً إلى عدد من النشطاء والمنظمات اليسارية، مثل الاشتراكيين الديمقراطيين في أمريكا الذين ينتمي إليهم عمدة نيويورك زهران ممداني، وإسراء حرسي، ابنة النائبة الديمقراطية إلهان عمر، والصحفية إيمي جودمان، مستشهداً بانتقاداتهم للسياسة الأمريكية تجاه كوبا أو مشاركتهم في حركات التضامن معها.
انتقادات قوية لليسار الأمريكي
وصف التقرير منظمة الديمقراطيين الاشتراكيين في أمريكا بأنها مثال قوي على الانتصار الأيديولوجي لجهود كوبا في ترسيخ مكانتها كعاصمة روحية للتطرف العالمي الثالث، متهماً الاشتراكيين الديمقراطيين الأمريكيين بالتمسك الشديد بقضية النظام الكوبي، مشيراً إلى أن هذا الالتزام أصبح السياسة السائدة بحكم الأمر الواقع لدى أقصى اليسار الأمريكي.
ترامب يتحدث مراراً عن خطر الشيوعية
يأتي هذا في ظل حديث الرئيس ترامب المتكرر عن خطر الديمقراطيين الاشتراكيين، واستخدامه لمصطلح الشيوعية في التجمعات السياسية واللقاءات الرئاسية.
تشير صحيفة جارديان إلى أن الولايات المتحدة فرضت حصاراً اقتصادياً شاملاً على كوبا لأكثر من ستين عاماً، بالإضافة إلى عقوبات قاسية فرضتها إدارات أمريكية متعاقبة.
رغم ادعاءات الولايات المتحدة بأن سياساتها تهدف إلى الضغط على الحكومة الكوبية، تؤكد هافانا والعديد من المنتقدين الدوليين، بما في ذلك منظمات حقوق الإنسان، أن هذه السياسات ألحقت ضرراً بالغاً باقتصاد الجزيرة.
يأتي هذا التقرير بعد أيام من فرض وزارة الخارجية الأمريكية، بقيادة ماركو روبيو، عقوبات إضافية على كوبا استهدفت وزارة السياحة وعدداً من الشركات المملوكة للدولة.

