استدعت الحكومة الإسبانية سفير إيطاليا لدى مدريد احتجاجًا على تصريحات وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني التي دعا فيها إلى إغلاق فضاء شنغن أمام إسبانيا بسبب زيادة محاولات المهاجرين غير النظاميين للوصول إلى مدينة سبتة.

أعرب وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس عن استيائه من تصريحات تاياني، مشيرًا إلى أنها لا تليق بدولة صديقة وشريكة، مؤكدًا على ضرورة التضامن الأوروبي بعيدًا عن المزايدات السياسية، وأعلن عن استدعاء السفير الإيطالي.

اعتبر تاياني أن الهجرة غير النظامية تشكل خطرًا على الأمن القومي، مشيرًا إلى أن الأعداد المتزايدة من المهاجرين إلى سبتة تعكس خطأً فادحًا تمثل في منح أكثر من 500 ألف مهاجر غير نظامي الجنسية الإسبانية، مما شجع شبكات تهريب البشر.

بروكسل تدعم إسبانيا في أزمة الهجرة

في المقابل، أعلن مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة ماغنوس برونر استعداد بروكسل لتعزيز دعمها لإسبانيا في مواجهة تصاعد الهجرة غير النظامية إلى سبتة، مؤكدًا أن حماية الحدود الخارجية للاتحاد تمثل ركيزة أساسية في جهود مكافحة الهجرة غير الشرعية.

أبلغ برونر وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا بأن الاتحاد مستعد لتقديم مزيد من الدعم، بما في ذلك المساعدة عبر وكالة حرس الحدود وخفر السواحل الأوروبية «فرونتكس».

تأتي هذه التطورات بعد محاولة أكثر من 800 مهاجر غير نظامي السباحة من سواحل بلدة القصر الصغير المغربية إلى مدينة سبتة، مما دفع الحكومة الإسبانية إلى نشر قوات عسكرية في المنطقة لتعزيز الإجراءات الأمنية، حيث تقع سبتة على الساحل الشمالي للمغرب وتخضع للإدارة الإسبانية، وتحاط بسياج حدودي، بينما يحاول مهاجرون غير نظاميين من دول إفريقية، بما في ذلك المغرب، الوصول إليها عبر البحر المتوسط.

ما هي منطقة شنغن؟

تضم منطقة شنغن 29 دولة أوروبية، ووقعت اتفاقية شنغن عام 1985 ودخلت حيز التنفيذ عام 1995، حيث تهدف إلى إلغاء الرقابة المنتظمة على الحدود بين الدول الأعضاء، مما يتيح حرية حركة واسعة داخل المنطقة.