أثارت خطة آندي بورنهام، رئيس الوزراء البريطاني الجديد، لإلغاء وزارة التكنولوجيا الحكومية ردود فعل غاضبة من النواب ومسئولي الحكومة وخبراء التكنولوجيا، حيث طلب بورنهام وضع خطط لإلغاء وزارة العلوم والابتكار والتكنولوجيا كجزء من إعادة هيكلة الحكومة مما أثار قلقًا بالغًا بين الخبراء.
تأتي هذه التوجهات وسط مخاوف داخل حزب العمال بشأن بعض قرارات بورنهام المبكرة، بما في ذلك التعيين المحتمل لشبانة محمود في منصب وزيرة المالية، وهو ما يزيد من حدة الانتقادات.
خطأ فادح
وصف مات كليفورد، مستشار الذكاء الاصطناعي لرئيس الوزراء السابق كير ستارمر، هذه الخطط بأنها “خطأ فادح”، مشيرًا إلى أن الوقت الحالي يمثل لحظة حاسمة بالنسبة للتكنولوجيا كقضية اقتصادية وأمنية قومية، مؤكدًا أن إعادة هيكلة الوزارة تهدر الجهود اللازمة للتعامل مع القضايا الجوهرية.
كما وصف أحد نواب حزب العمال هذه الخطط بأنها “إلغاء وزارة المستقبل”، مما يعكس القلق المتزايد حول تأثير هذه التغييرات على الابتكار.
نقل سياسة التكنولوجيا إلى وزارة أعمال أكثر قوة
تشير مصادر مطلعة إلى أن مستشاري بورنهام طلبوا وضع خطط لنقل جزء كبير من سياسة العلوم والتكنولوجيا إلى وزارة أعمال أكثر قوة، بقيادة جوناثان رينولدز، مما يعكس تحولًا في كيفية إدارة هذه السياسات.
ستُسند مسئولية الإشراف على استخدام الذكاء الاصطناعي في القطاع العام إلى أمينة مجلس الوزراء، أنطونيا روميو، بدلاً من وزير، مما يثير قلق العاملين في قطاع التكنولوجيا بشأن تأثير ذلك على القرارات الحكومية في السنوات المقبلة.
في سياق متصل، أكدت وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، أن الذكاء الاصطناعي سيكون القضية الأبرز في السياسة الخارجية خلال العامين المقبلين، وهو ما يعكس أهمية هذه التكنولوجيا في تشكيل السياسات المستقبلية.
سبق وأن وصف ستارمر الذكاء الاصطناعي بأنه “الفرصة الحاسمة لجيلنا”، مما يبرز الدور المتزايد الذي تلعبه التكنولوجيا في الحياة السياسية والاقتصادية.

