تمكنت فرق الإنقاذ والمتطوعون في مدينة كالي الكولومبية من انتشال رضيع حي من تحت أنقاض مبنى انهار نتيجة زلزال قوي ضرب غرب البلاد يوم الاثنين الماضي، حيث أعاد هذا الحدث الأمل إلى قلوب المنكوبين في ظل الأوضاع المأساوية.
كان البكاء الضعيف للطفل هو الدليل الوحيد الذي قاد المنقذين إلى مكانه وسط الأنقاض الخرسانية التي كانت تهدد حياته في أي لحظة، وقد وثقت كاميرات الهواتف المحمولة اللحظة الدرامية التي أظهر فيها رجال الإنقاذ وهم يزيلون الأنقاض بحذر شديد قبل أن يتمكنوا من إخراج الرضيع سالماً إلى النور وسط صيحات فرح من المتطوعين والحاضرين.
لم تتوفر تفاصيل فورية عن حالة الطفل الصحية أو هوية أسرته، لكن فرق الإسعاف نقلته على الفور إلى مستشفى قريب لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، ويأتي هذا الإنقاذ ليعكس بصيص أمل في ظل الدمار الذي خلفه الزلزال، حيث تتواصل عمليات البحث عن ناجين تحت الأنقاض في عدة مدن مع تراجع فرص العثور على أحياء مع مرور الوقت.
تداول نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي فيديوهات وصوراً للإنقاذ تحت وسم “معجزة كالي”، معتبرين أن حياة هذا الرضيع تمثل انتصاراً للحياة على الموت في مواجهة الكارثة، ويُذكر أن الزلزال بلغت قوته 7.4 درجات على مقياس ريختر وأسفر حتى الآن عن 265 قتيلاً و3494 مصاباً، بالإضافة إلى 496 مفقوداً في عمليات بحث مستمرة.
مع تدفق المساعدات الدولية والمحلية، تواصل فرق الإنقاذ عملها المتواصل، آملة في تكرار معجزة إنقاذ الرضيع والعثور على مزيد من الناجين تحت الأنقاض رغم مرور أكثر من 48 ساعة على الكارثة التي هزت كولومبيا بأكملها.

