تجمع سائقو السيارات في نيودلهي يوم الأحد للاحتجاج على برنامج الوقود الحيوي الذي أطلقته الحكومة، والذي يهدف إلى تقليل واردات النفط ودعم المزارعين، وقد أثار هذا التحول غضب السائقين بسبب انخفاض كفاءة استهلاك الوقود وزيادة تكاليف الصيانة.
تواجه الحكومة وشركات السيارات ضغوطًا بعد شكاوى واسعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث عقدت السلطات مؤتمرًا صحفيًا بمشاركة مسؤولين من القطاع، لكن الشركات نفت صحة الشكاوى واعتبرتها غير مستندة إلى حقائق، وأكد بونيت أناند من “هيونداي” عدم وجود مشكلات تستدعي إعادة النظر في البرنامج.
يأتي هذا الجدل في وقت تسعى فيه الحكومة لتوسيع مبادراتها في مجال الطاقة، حيث حققت الهند هدف خلط 20% من الإيثانول بالبنزين قبل الموعد المحدد، وتدرس حاليًا زيادة النسبة، كما بدأت شركات التكرير في بيع بنزين يحتوي على 85% من الإيثانول.
شددت شركات السيارات على أن وقود الإيثانول قد خضع لاختبارات دقيقة، وأوضح راهول بهارتي من “ماروتي سوزوكي” أن المركبات المصممة للعمل بهذا الوقود متاحة منذ عام 2025، رغم أن كفاءة استهلاك الوقود قد تتأثر بشكل طفيف، إلا أن الفوائد الاقتصادية والبيئية أكبر.
رفض المصنعون مزاعم تتعلق بأضرار وقود الإيثانول، مؤكدين أن الأضرار التي تعرضت لها بعض السيارات كانت نتيجة تلوث الوقود وليس بسبب الإيثانول، كما نفوا الادعاءات حول جذب الإيثانول للنمل، مشيرين إلى أن رائحة البنزين تطرد الحشرات.
في ظل ارتفاع تكاليف امتلاك السيارات، يبقى الجدل حول الوقود الحيوي حساسًا، حيث تظل أسعار البنزين قرب أعلى مستوياتها، مما يزيد من المخاوف بشأن كفاءة الوقود وتكاليف الصيانة، خاصة مع تزايد الأعباء على السائقين.
تشير البيانات الحكومية إلى أن الطلب على البنزين ينمو بسرعة أكبر من الديزل، مما يجعل نجاح برنامج الإيثانول أمرًا حيويًا لاستراتيجية الحكومة في مجال الطاقة، حيث يشكل البنزين نحو 18% من مبيعات الوقود المكرر.
تسعى الهند، مثل العديد من الاقتصادات الناشئة، إلى توسيع استخدام الوقود الحيوي، وقد تسارعت هذه الجهود بعد الحرب الإيرانية، بينما يتصاعد الجدل في الولايات المتحدة حول نسب خلط الوقود الحيوي.
أكد وزير النفط الهندي أن أي زيادة في نسبة خلط الإيثانول إلى 25% ستتم بعد اختبارات صارمة ومشاورات مع الأطراف المعنية، مشيرًا إلى أن استراتيجية تنويع الوقود ستعتمد على مجموعة من التقنيات بما في ذلك الوقود الحيوي والبطاريات.

