أيدت الصحف الأرجنتينية رفع لاعبي المنتخب الوطني لافتة “جزر مالفيناس أرجنتينية” بعد الفوز على إنجلترا في نصف نهائي مونديال 2026، مشددة على أن هذا الفعل يعبر عن حق وطني وإرث تاريخي، خاصة في مواجهة خصم يحمل رمزية كبيرة في هذا النزاع.
صحيفة “لا ناسيون”: البعد القانوني والسياسي
سلطت صحيفة “لا ناسيون” الضوء على الجوانب السياسية والقانونية، مشيرة إلى تصعيد دبلوماسي قبل المباراة حيث نشر وزير الخارجية الأرجنتيني بابلو كيرنو مقالًا ينتقد “الاحتلال غير القانوني” البريطاني للجزر، مؤكدًا أن المطالب الأرجنتينية ثابتة. كما تساءلت الصحيفة عن مدى تطبيق الفيفا لقوانينها، بعد أن فرضت غرامة على الاتحاد الأرجنتيني في 2014 بسبب رفع نفس اللافتة.
أشارت الصحيفة إلى أن تكرار هذا المشهد قد يضغط على الفيفا لاتخاذ موقف أكثر صرامة، لكنها أكدت أن القضية بالنسبة للأرجنتين تتجاوز اللافتة لتصبح قضية سيادة وطنية.
صحيفة “أوليه”: الرياضة والهوية الوطنية
تناولت صحيفة “أوليه” الحدث من منظور الهوية الوطنية، معتبرة أن اللافتة تعكس انتصارًا تاريخيًا على إنجلترا، مما زاد من دلالتها. وأوضحت أن رد الفعل البريطاني هو الذي أعاد تسييس القضية، مشيرة إلى أن عبارة “مالفيناس أرجنتينية” تمثل إجماعًا وطنيًا، وليست مرتبطة بأي تيار سياسي. كما أبرزت الأغاني التي رددها اللاعبون والجماهير، مثل أغنية “موتشاتشوس” التي تعبر عن الفخر الوطني.
صحيفة “كلارين”: الشارع الأرجنتيني يقف خلف اللاعبين
أكدت صحيفة “كلارين” أن الشارع الأرجنتيني يدعم لاعبي المنتخب، مشيرة إلى أن المطالبة بمالفيناس جزء من الهوية الوطنية، وليست مرتبطة بأحداث سياسية. ورأت أن الأزمة الجديدة مع لندن تعكس جرحًا تاريخيًا عميقًا، خاصة مع اقتراب ذكرى حرب 1982.
التناقض البريطاني وفق الرؤية الأرجنتينية
ركزت التعليقات الأرجنتينية على ما وصفته بـ”التناقض البريطاني”، حيث تطالب لندن بإبعاد السياسة عن الرياضة، بينما تتمسك بموقف سياسي واضح تجاه الجزر. واعتبرت بعض المقالات أن لندن منحت القضية زخمًا أكبر من اللافتة نفسها عبر مطالبتها الفيفا بالتحقيق.
موقف الفيفا والتكهنات
رغم عدم تعليق الفيفا رسميًا، أشارت مصادر صحفية إلى أن العقوبات قد لا تكون صارمة، حيث رُفعت اللافتة بعد صافرة النهاية. لكن الصحف حذرت من أن الضغط البريطاني قد يدفع الفيفا لفرض غرامة على الاتحاد الأرجنتيني، كما حدث في 2014.
خلاصة الرأي الصحفي الأرجنتيني
تتفق الصحف الأرجنتينية على أن رفع اللافتة لم يكن استفزازًا، بل تأكيدًا لحق تاريخي وإرث وطني، مشددة على أن أي عقوبة من الفيفا ستكون “غير عادلة” في نظر الرأي العام، الذي يعتبر هذه القضية جزءًا من السيادة والهوية.

